فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12488 من 65521

صاحب الأرغول

للأستاذ عبد الوهاب النجار

لمناسبة ما ذكره الأستاذ حسين شفيق المصري عن صاحب

الأرغول في محاضرته القيمة في تطور الصحافة الأسبوعية

الشيخ محمد النجار شخصية غير مجهولة في عالم الأدب في غروب القرن الماضي وفجر القرن الحاضر

كان المرحوم طالبًا بالأزهر الشريف نابهًا بين إخوانه، يجمع الطلبة الذين هم أقل منه ويدرس لهم من العلوم الأزهرية ما هم في حاجة إليه

فلما جاء الشيخ محمد العباسي المهدي شيخًا للأزهر لم يجد به نظامًا يتبع في إعطاء إجازة التدريس ولا دفترًا يضم أسماء العلماء بالأزهر، بل كان من آنس في نفسه قوة وأهلية للتدريس أعد نفسه لتدريس أحد الكتب ودعا الطلبة والعلماء لحضور ابتداء درسه، فإذا أداه حق الأداء وأجاب على كل الأسئلة التي وجهت إليه والاعتراضات التي اصطدم بها من الطلبة والعلماء عد عالمًا، وذلك بتهنئة العلماء إياه وثنائهم عليه، وعليه بعد ذلك أن يدعو جلة العلماء والفضلاء إلى مأدبة يعملها لهم شكرًا على نجاحه وفلاحه

أما إذا لم يسدد إلى سداد، ولم يوفق في درسه إلى صواب، فإن العلماء ينصرفون عنه دون تهنئته، وحينئذ يتبين الجمهور أنه أخفق ولم يوفق

عزم الشيخ العباسي المهدي على أن يسجل أسماء العلماء الذين يدرسون في الأزهر لذلك العهد وألا يدخل في زمرتهم أحد بعد ذلك إلا إذا اجتاز امتحانًا يعقد لذلك، وعين العلوم على الطالب أن يمر فيها بنجاح في ذلك الامتحان

كان في ذلك العهد يوجد عالم بالأزهر قد بلغ من الكبر عتيًا أسمه الشيخ محمد النجار (غير صاحب الأرغول) وقد ذهب ذلك الشيخ إلى بلده ومات بها ولا يعلم بذلك أحد

فلما شرع الشيخ المهدي في تسجيل أسماء العلماء المدرسين بالأزهر أملى بعض العلماء أسم الشيخ محمد النجار، وكان الكبير الذي يحمل ذلك الاسم قد مات قبل ذلك لوقت بقليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت