فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13099 من 65521

قصة مصرية

الأعمى. . .

(تتمة ما نشر في العدد الماضي)

بقلم محمود البدوي

بقى الأعمى في المسجد بعد أن فرغ المصلون من صلاة العشاء بساعة، ثم مشى إلى جانب المنبر فتناول عصاه وأم الباب، ولما بلغ عتبته سمع صوت الدلو في البئر، فنصب قامته وأرهف سمعه. . لقد جاءت جميلة على عادتها، ولكنها متأخرة قليلًا هذه الليلة. واستمر واقفًا وسمعه إلى الماء المتقاطر من الدلو كدفعات المطر غب سحاب ورعد؛ ثم انقطع صوت الماء، فأدرك أنها ملأت الجرة، فدفع الباب وخرج، ومضى تحت جدار المسجد خطوات. . . ثم توقف عن سيره وأخذ يفكر. . . ثم ارتد إلى حيث كان، حاثًا الخطى كأنما يسوقه سائق. . . وعطف على البئر وقلبه شديد الخفقان

(جميلة. . .)

(نعم. . .)

(أملأت الجرة؟)

(أجل!)

(وذاهبة إلى البيت؟)

(أجل!)

وكانت الجرة على رأسها، وقد تهيأت للسير، فاستدارت ووقفت. . . . . . . . .

ومد عنقه وقال:

(سأروح معك من غرب البلد. . . لأن كلاب الشيخ عبد الكريم عادت من العزبة. . . وهي تقطع عليّ الطريق)

(هيا. . . . . . . . .)

ومشيا صامتين والليل ساكن والقرية نائمة، والظلام مخيم؛ حتى أحس بأنفاسه خلصت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت