فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11376 من 65521

للأستاذ عبد المتعال الصعيدي

كيف يعود الاجتهاد

ولا بد من عودة إلى ذكر نصوص أخرى فيما كان للسياسة من أثر في نصرة بعض هذه المذاهب على بعض، ولتلك المدارس وأوقافها من أثر في القضاء على الاجتهاد في نفوس العلماء؛ قال الشيخ أبو زرعة في شرح جمع الجوامع: قلت مرة لشيخنا البلقيني: ما يقصر بالشيخ تقي الدين بن السبكي عن رتبة الاجتهاد وقد استكمل الآلة؟ وكيف يقلد؟ ولم أذكره هو استحياء منه لما أريد أن أرتب على ذلك، فسكت عني، ثم قلت ما عندي أن الامتناع من ذلك إلا للوظائف التي قررت للفقهاء على المذاهب الأربعة، وأن من خرج عن ذلك واجتهد لم ينله شيء، وحرم ولاية القضاء، وامتنع الناس من استفتائه، ونسب إلى البدعة، فتبسم ووافقني على ذلك.

وقال الحافظ الذهبي في كتابه (بيان زغل العلم والطلب) عند الكلام على علم أصول الفقه: (أصول الفقه لا حاجة لك به يا مقلد، ويا من يزعم الاجتهاد قد انقطع وما بقي مجتهد، ولا فائدة في أصول الفقه إلا أن يصير محصله مجتهدًا، فإذا عرفه ولم يفك تقليد إمامه لم يضع شيئًا، بل أتعب نفسه، وركب على نفسه الحجة في مسائل، وإن كان يقرؤه لتحصيل الوظائف وليقال، فهذا من الوبال، وهو ضرب من الخيال)

وجاء في نيل الابتهاج أن أهل الأندلس التزموا مذهب الاوزاعي حتى قدم عليهم الطبقة الأولى ممن لقي الإمام مالكًا، كزياد بن عبد الرحمن، والغازي بن قيس، وقرعوس ونحوهم، فنشروا مذهبه، وأخذ الأمير هشام الناس به، فالتزموه وحملوا عليه بالسيف إلا من لا يؤبه له

وجاء في نفح الطيب أن سبب حمل ملك الأندلس الناس على هذا المذهب في بعض الأقوال أن الإمام مالكًا سأل عن سيرته بعض الأندلسيين فذكروا له عنها ما أعجبه، فقال نسأل الله تعالى أن يزين حرمنا بملككم، أو كلاما هذا معناه، لأن سيرة بني العباس لم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت