فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13085 من 65521

كيف كشف رجاله

ترجمة الدكتور أحمد زكي

الحصانة واليهودي الأفَّاق

وصل الفائت

اكتشف متشنيكوف في بعض الأحياء المائية الصغيرة خلايا تدور في أجسامها فإذا هو حقن في هذه الأحياء صبغة تجمعت تلك الخلايا فأكلت الصبغة. وإذا شك الحيوان بشوكة نهضت تلك الخلايا إليها تدفع السوء الداخل. وأدخل في أجسام تلك الأحياء خمائر قاتلة، فنهضت إليها الخلايا فالتهمتها. عندئذ فسر الحصانة بأنها حرب بين خلايا طليقة في الأجسام كمثل كرات الدم البيضاء وبين المكروبات الداخلة إليها. وأسمى هذه الخلايا فجوسات

اتجه متشنيكوف بعد ذلك يبحث في هذه الحروب هل هي عينها التي تقع في الضفادع والأرانب. وفي عام 1886 وردت أخبار بستور من وراء الحدود تنقل حديث شفائه الروسيّين الستة عشر من عضة الكلب المسعور بعد ضياع الرجاء فيهم، فاهتز أهل أودسا الأخيار لهذه الأخبار، ونهضوا، ونهض معهم أهل الريف الذي حولهم حتى حدود المقاطعة، نهضوا جميعًا يشكرون الله على ما حبا، ويهتفون لبستور على ما أتى، وجمعوا كيسًا ضخمًا من الروبلات لإقامة معمل يُنشأُ توّا في أودسا. وعينوا متشنيكوف مديرًا علميًا لهذا المعهد الجديد. ولمَ لا؟ أليس هو الرجل الذي درس في كل جامعات أوربا؟ أليس هو العالم العلاّمة الذي خطب أطباء أودسا فأفاض عليهم من منابع علمه تلك الإفاضة الكبرى؟ أليس هو الذي شرح لهم ما خفي من أمر فَجُوسات الدم التي تأكل المكروب أكلا لمّا؟ ونسوا حينًا أنه يهوديّ!

وكنت إذا تسمعت إلى الناس وجدتهم يقولون: (من يدربنا! فلعل في معهدنا الجديد يستطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت