الممثل والمخرج المصري كما يراه بعض الفنانين الأيرلنديين
(رد على حديث لمجلة الرسالة)
للأستاذ زكي طليمات
تفضل ناقد (الرسالة) الفني فنقل في أحد الأعداد الماضية حديثًا عن المستر هيلتن إدواردز مخرج فرقة (دبلن جيت) الأيرلندية التي عملت بمسرح الأوبرا الملكية في نهاية هذا الموسم، حديثًا تناول فيه الممثل المصري والمخرج المصري بما تراءى له بعد أن شهد رواية (السيد) التي مثلتها أخيرًا الفرقة القومية المصرية بدار الأوبرا
فعن الثناء والنقد الذي خص به هذا النفر من الممثلين والممثلات أقدم للمستر إدواردز شكري الخالص؛ وكنت بدوري أود لو أتيحت لي فرصة التمثيل أمامه لأسمع رأيه فيما أقدمه، وأتعرف مواطن الأستاذية أو الضعف في فني، إذ لكل مفتن، مهما بلغ شأنه في فنه، نواح لا تخلو من المآخذ
أما عن المخرج المصري، وقد خصني المستر إدواردز بالذات، فأرى لزامًا عليّ أن أتقدم إليه ببضع كلمات إقرارًا للحقيقة التي ننشدها جميعًا، وكشفًا لبعض بواطن الأمور التي أصدر فيها المخرج الأيرلندي حكمه على مظاهرها دون اضطلاع بالظروف والملابسات التي أحاطت بإخراج رواية (السيد)
المذهب الواقعي والمذهب الإيحائي
كان أبين ما أخذه عليّ المستر إدواردز أنني أتبع طريقة المذهب الواقعي في إخراج الرواية ورسم مناظرها وأستارها. وهذا المذهب يحتم بقدر المستطاع نقل مظاهرا لحياة كما هي بتفاصيلها العادية وتفاهتها الحقيرة، ونعى على أنني لا آخذ فيما أعمل بالمذهب الإيحائي وهو المذهب الذي ساد فنون الرسم والنحت والتصوير جاعلًا من مظاهرها فنًا مركزًا ينبو عن محاكاة الطبيعة كما تراها العين المجردة أو عدسة الكاميرا، على حين أنه يجمع من الأشياء خصائصها الرئيسية التي توحي بالجزيئات والتفاصيل، وتبعث مخيلة الرائي على استكمال ما أنقصته عمدًا يد المفتن