فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12792 من 65521

بغداد أو المدينة المدورة

في عهد الخلافة العباسية

للأستاذ إبراهيم الواعظ

كنت في صيف العام الماضي مصطافًا في سوريا ولبنان ولم يمنعني هذا الاصطياف من تتبع أعداد (الرسالة) وقراءتها، وكنت قرأت في العدد (111) منها مقالة تحت عنوان (أغراض الاستشراق) بتوقيع أحد كتاب الرسالة للأستاذ (محمد روحي فيصل) كان قد كتبها للأستاذ الكبير (محمد كرد علي) على أثر كلمة نشرها الثاني في العدد (108) من الرسالة بمناسبة نشر كتاب (المقنع في رسم مصاحف الأمصار مع كتاب النقط) لأبي عمر بن عثمان بن سعيد الداني، وامتدح بها علماء المشرقيات لعنايتهم بكتب الإسلام، وانحنى باللائمة على خاصة أهله لأنهم ساهون لاهون، واستنهض بها همم علماء الأزهر وقادة الثقافة في الأقطار الإسلامية لأحياء السلف الصالح.

وكنت قد هممت أن أكتب كلمة ولكني وجدت في كلمتي الأستاذ (محمد كرد علي) اللتين نشرتا في العدد 114و115من الرسالة ما يكفيني مؤونة الكتابة والرد.

هذا وقد سنحت لي الفرصة الآن بمناسبة كتاب طبع ببغداد في الآونة الأخيرة لأقول كلمة في هذا الموضوع.

إنني أتفق تمام الاتفاق مع الأستاذ (روحي فيصل) فيما كتبه من علماء المشرقيات من ناحية، وأختلف معه تمام الاختلاف من ناحية أخرى: أتفق معه على أن بين هؤلاء العلماء من كان قصده من الاستشراق هدم كيان الدين الإسلامي من جهة، والتبشير بطريقتهم من الجهة الأخرى. ولا جدال أن مثل هذه الفئة من علماء المشرقيات مضرة تمام الضرر، وجرثومة فتاكة يجدر بكل مسلم أن يسعى لمحقها بشتى الوسائل.

على إننا إذا ما صرحنا برأينا في هذه الفئة لا يسعنا أن نغمط حقوق الفئة الأخرى من هؤلاء العلماء، لأن الغمط في مثل هذا المقام تجاوز على الحق والحقيقة معًا.

إننا مهما حاولنا أن ننكر ما لهذه الفئة من فضل على الإسلام والعرب فالواقع يكذبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت