عبد الحق حامد بك
ولد عبد الحق حامد بك يوم 5 فبراير سنة 1851 بجهة ببك من الآستانة. والده خير الله أفندي من المؤرخين المعدودين. وجده حكيم باشي مُلا عبد الحق
تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة (كوليج روبرت) الأمريكية، وتلقى دروسه العربية والفارسية على معلمين خصوصيين وهم الأستاذ بهاء الدين، وسليم ثابت، وخوجا إحسان. وقد ظهرت عليه مخايل النجابة والذكاء من صغره حينما كان يقرأ في المدرسة المذكورة فعرف له ذلك معلموه في المدرسة ومعلموه الخصوصيين
يعرف عبد الحق حامد من اللغات عدا التركية - الإنكليزية والفرنسية والعربية والفارسية معرفة تامة، وله في أدبيات هذه اللغات تعمق ونظر نافذ شهد له به كل من عرفه من أهل تلك اللغات
ولما كان له من العمر ستة عشر عامًا عين والده سفيرًا لطهران فذهب معه، وهناك توفي والده فعاد إلى الآستانة ولازم قلم الترجمة في الباب العالي. ثم أخذ ينشر أسفاره وابتدأت شهرته تذيع بين الأدباء فتعرف وهو شاب بسبب شهرته بالأديبين الكبيرين في ذلك الوقت شناسي ونامق كمال الدين؛ عرفا للشاعر مزيته وقدرا نبوغه في ذلك الحين. وكان بالأخص الصديق الحميم لنامق كمال الذي يكبره باثني عشر عاما
عين وهو في الخامسة والعشرين من عمره كاتبًا ثانيًا بسفارة تركيا في باريس، ثم رقي إلى (باشكاتب) بسفارة تركيا في لوندرا، ثم عين شاهبندرًا في بومباي، ثم عاد إلى (باشكتابة) سفارة باريز مرة ثانية؛ وآخر وظائفه الحكومية تعيينه سفيرًا في بروكسل 1908. وأخيرًا عاد إلى تركيا بعد إعلان الحرب فانتخب عضوًا في مجلس الأعيان وتولى فيه نيابة الرياسة مرارًا وإلى حين وفاته شغل دورتين في انتخاب مجلس الأمة الكبيرة في عهد الجمهورية 1931، وكان في المجلس المذكور أكبر الأعضاء سنًا
آثاره الأدبية