فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15781 من 65521

التعاون الأدبي بين الشرق والغرب

ليس من ريب في أننا ندين بكثير من تكويننا العقلي الحديث للغرب

ولآثار الثقافة والآداب والغربية. فنحن ننقل عنها وننتفع بها منذ أجيال،

ولها أكبر حظ من قراءتنا واطلاعنا. بيد أننا نستطيع من جهة أخرى

أن نقول أن الأمم الشرقية بدأت تكوينها الأدبي الحديث، وأخذت تسير

في طريق الإنتاج المستقل وأخذ الغرب من جانبه يعنى بآدابنا كما

نعنى بآدابه وإن كانت هذه العناية لا تزال محدودة. ولقد ترجمت إلى

كثير من اللغات الأوربية بعض الآثار الشرقية الرائعة المحدثة، وكانت

الهند أوفر الأمم الشرقية حظًا من ذلك؛ فآثار تاجور مثلا تعرف في

الغرب كما تعرف آثار أعظم كتابه العالميين، وقد كانت الآداب العربية

المحدثة أقل حظًا في هذا الميدان، فلم يعن الغرب بها عناية كافية إما

لأنها لا تستحق في نظره أن يعنى بها، وإما لتقصير من جانبنا في

التعريف عنها؛ بيد أنه يلوح لنا أنه قد تتاح في المستقبل القريب فرص

جديدة للتعاون الأدبي بين الآداب العربية والغربية، فقد أثيرت مسألة

النقل والترجمة في أكثر من مؤتمر دولي في الأعوام الأخيرة، وأدلت

مصر بصوتها في هذه المؤتمرات على يد نادي القلم المصري؛ وقد

بدت أخيرًا نتائج هذه الحركة بصورة عملية؛ فقد تقدمت بعض هيئات

النشر الإنكليزية إلى نادي القلم المصري تطلب معاونته في التعريف

عن بعض الآثار العربية المصرية التي تصلح للنقل إلى الإنكليزية،

وذلك لتترجم وتنشر بالإنكليزية، والمعروف أن هذه الهيئات قد وضعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت