فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15909 من 65521

للأستاذ علي محمد فهمي

مدرس التربية التجريبية المساعد بمعهد التربية

تقدم قياس الذكاء منذ الحرب العظمى فذاع استعمال المقاييس في المدارس حتى أصبحت ضرورية لكل مدرسة تعنى بجعل التعليم ملائمًا للأطفال. وهذه هي أهم فوائد مقاييس الذكاء والتي لها أثر في تعليم الأطفال وإرشادهم: -

أولًا - قياس الذكاء والتعليم المدرسي

تعالج عيوب الامتحانات القديمة بجعلها موضوعية بواسطة المقاييس الدراسية التي تعتبر أحسن وسيلة لقياس معلومات الطلبة وما يحصلونه من العلم والمعرفة. ومقدار التحصيل المدرسي هذا يتوقف إلى حد كبير على الذكاء، يدلنا على ذلك التجربة التي أجراها الأستاذ سيرل برت على 689 طالبًا تتراوح أعمارهم بين السابعة والرابعة عشرة لإثبات العلاقة بين الذكاء والتحصيل المدرسي فوجد أن معامل الارتباط بينهما 74 في المائة؛ وهذا معامل عال جدًا يدل على شدة الاتصال بين الذكاء والتحصيل. ومن هذا كانت معرفة ذكاء التلميذ من الأمور التي تساعد المختبر على تفهم أسباب تقدمه وتأخره. فإذا فرضنا أن تلميذًا ضعيفًا في دروسه فإن قياس ذكائه يبين لنا إذا كان ضعفه نتيجة غباوة طبيعية أو نتيجة عوامل أخرى كإهمال التلميذ أو عدم ميله للدروس أو عدم ملاءمة البيئة المنزلية للدراسة. الخ

ولأهمية مقاييس الذكاء وضرورتها تستعمل بدل الامتحانات القديمة في بعض الأحيان وتساعد الامتحانات الجديدة في بعض الأحيان الأخرى، وعلى هذا نجد أن مقاييس الذكاء والمقاييس الدراسية يكمل كل منهما الآخر. من أجل ذلك يتحتم على من يريد قياس التلميذ قياسًا مضبوطًا ألا يكتفي بقياسه بالاختبار الدراسي فقط بل يقيسه أيضًا باختبار الذكاء ويبني حكمه على نتيجة هذين الاختبارين فيتعرف أولًا ميول الطفل الطبيعية ثم يقيس ثانيًا ما اكتسبه هذا الطفل عن طريق هذه المواهب

على أنه ليس من الضروري أن نقيس ذكاء الطفل في كل مرة نقيس فيها تحصيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت