فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17002 من 65521

الاضطراب في نظم التعليم

لا تزال برامجنا التعليمية بعيدة عن الاستقرار، فهي منذ أكثر من

عشرة أعوام في اضطراب دائم؛ وفي كل عام توضع مناهج وخطط

جديدة، ثم لا يكاد يبدأ في تنفيذها حتى تطرأ عليها تغييرات جديدة؛

وهذا الاضطراب لا يشمل المناهج التفصيلية فقط، ولكنه يشمل أيضًا

مدد الدراسة وأنواع التعليم وغاياته واتجاهاته، وقد أصاب هذا التردد

سير التعليم في الأعوام الأخيرة بأضرار ظاهرة، ولوحظ أن مستوى

التعليم في هذه الفترة قد ضعف، وأن مستوى الثقافة بين الشباب في

انحلال، هذا فضلًا عن قصورهم الظاهر في مجاراة الحياة العملية.

والآن تعيد وزارة المعارف نفس العملية التي تكررها في كل عام،

وتضع للتعليم مناهج ونظمًا جديدة متينة، فإلى متى يستمر هذا التردد

الخطير؟ لقد عالجت وزارة المعارف والجامعة المصرية في الأعوام

الأخيرة هذا المشكل غير مرة، واستقدمت الحكومة المصرية خبيرين

شهيرين في مسائل التربية هما الأستاذان مان وكلاباريد، ووضعا

تقريرهما المعروف، فلم يعاون على حل المسألة. وفي كل عام تعرض

آراء واقتراحات جديدة. ومن الأسف أن وزارة المعارف لم تضع لها

حتى اليوم سياسة عامة مستقرة للتعليم والتربية، وفي كل تغيير وزاري

جديد نراها تتجه وجهة جديدة، وفي هذا على مستقبل التعليم ما فيه من

الخطر؛ ذلك أن التعليم يجب أن يتخذ وجهة قوية ثابتة، وأن توضع

الأسس المستقرة لسياسته العامة، وأن تترك التفاصيل وحدها عرضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت