فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18869 من 65521

في العهد الفرعوني

للأستاذ عطية مصطفى مشرفة

أما الزواج عندهم فكن نوعين: زواج مدني تكتسب فيه الزوجة بالشراء، وكان شبيهه في روما الزواج المعروف باسم الذي كان خاصًا بالعامة؛ وزواج ديني يعقد على يد أحد الكهنة، وكان يقابله عند الرومان الذي كان قاصرًا على الأشراف. وكان المتبع أن يحصل الزواج المدني قبل الزواج الديني الذي يقوم بعقده أحد رجال الدين؛ فكان الزواج بذلك يتم أولا على حسب الأصول القانونية المدنية بطريق الشراء ثم يحصل الزواج الديني بعد ذلك

وكان ينص في عقد الزواج على العلاقة المالية بين الزوجين؛ وكان هذا الاتفاق المكتوب في صلب عقد الزواج لا يخرج عن طريق من ثلاث: أولها أن يفصل مال الزوجة عن مال الزوج، وفي هذه الحالة يكون للزوجة أن تتصرف في مالها دون إجازة زوجها. ثانيهما أن يخصص بعض أو كل أموال الزوجة لمساعدة الزوج للقيام بالإنفاق على الأسرة، وفي هذه الحالة يجب على الزوج ردها بعينها إذا كانت عقارًا أو ردها بقيمها المبينة في صلب عقد الزواج إذا كانت منقولا. وثالثها أن يشترك الزوجان في بعض الأموال أو كلها. وسمح القانون للزوجة بأن تشترط في عقد الزواج أيضًا أن يدفع لها الزوج مبلغًا معينا كغرامة ونفقة لها إذا طلقها الزوج فأعطى لها حق الرهن العام على جميع أموال زوجها ضمانًا لما يكون لها من الحقوق عليه. فلما جاء بوخوريس في القرن الثامن قبل الميلاد وضع القوانين التي تعتبر بحق أًصل التشريع الحديث وأعطاه صبغة مدنية بعد أن كانت ذات صبغة دينية. ولقد تأثر بوخوريس عند وضعه شرائعه بقوانين حلفائه الآشوريين والكلدانيين فأخذ عن الكلدانيين مبدأ التعاقد بالكتابة، فبعد أن كان العقد يتم عند قدماء المصريين قبل بوخوريس بقسم وبحضور شهود أصبح لا يجوز إثبات حق مدعي به إذا أنكره المدين إلا إذا ثبت بدليل كتابي، وبذلك أصبح زوال الدين مرهونًا بإعطاء سنده. ثم أوجب تسجيل العقود عند كاتب التسجيل في سجلات مخصوصة نظير رسم معين فأصبح من السهل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت