فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19397 من 65521

للشاعر الألماني شيللر

للسيد عارف قياسه

من يستطيع أن يتصور غبطتي وابتهاجي، حين أجد مخرجًا من هذا الوادي، حيث سحب الضباب الصفيقة تنعقد في وجوه، وتتلبد على عدوتيه، وأقذف بنفسي في الفضاء الرحيب

ثمة تصافح عيني هضبات ضاحكة مستبشرة، كللتها خضرة أبدية، وزينتها فتوة سرمدية

وا حسرتاه! ليتني عصفور! ليت لي أجنحة! إذن لدوّمت ثمة ورّنقت فوق هاتيك الربى وتلك الهضبات

فلطالما رنت في أذني ألحان علوية، ليس لي بها من عهد، أفلتت من موسيقى ذلك العالم الطرب المفراح

ولطالما بلغني أريجه العبق الفواح، ممتطيًا أجنحة النسيمات الرقيقة، فسطع في أنفي

ثمة أرى أثمارًا ذهبية اللون تتألق خلال الأوراق الكثيفة ونباتات تتلألأ بالنوار، لا تخاف قر الشتاء ولا صبارته

تالله ما أرغد الحياة وأهناها فوق هاتيك الربى حيث تذهبها بآرادها شمس أبدية!

ولكن أمواج تيار جياشة مزبدة، تخطر الاقتراب عليّ، وتمنعني من الدنو، وتملأ قلبي فرقًا ورعبًا

فالزورق ينوس قرب الشاطئ ويرجحن، ولكن وا حسرتاه ليس له من ربان يدير دفته! وماذا يضير؟ فلنلجه في غير وجل ولا إشفاق، فإن شرعه لمنشورة. . . فلنأمل ولا نقنط، ولنجترئ ولا نفرق، ومن يرج النجاة فليسلك مسالكها

إن أعجوبة فريدة تستطيع أن تنقلني إلى ذلك العالم الجميل المفعم بالأعاجيب والمليء بالمعجزات.

(حماه - سوريا)

عارف قياسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت