فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19693 من 65521

للدكتور عبد الوهاب عزام

ماذا يخط القلم في هذا الفرح المتلألئ، والسرور المزدهر، والقلوب الخافقة، والأيدي الصافقة، والزينات الساحرة، والأضواء الباهرة؟ ماذا يخط القلم في أمة بل أمم خفقت قلوبها حبًا، وانطلقت ألسنها دعاء، وتوجهت إلى هذا الوجه الأغر، والطلعة المباركة، إلى الملك الشاب الصالح جلالة الملك فاروق؟ ماذا يخط القلم إلا أن يشارك العيون متعتها والنفوس بهجتها، والقلوب أدعيتها، فيجول في مجال واسع من الفرح الحاضر، أو يقلب صفحات التاريخ عن صفحة من الجمال والسرور لألاءة، أو يطمح في المستقبل إلى حقب من المجد وضاءة تظللها السعادة واليسر، والصفاء والبشر.

قلبت صفحات التاريخ فعبرت من عرس إلى عرس حتى وقفت على عرس كان في الهند في القرن الثامن الهجري، ورأيت من غرابته وطرافته ما يؤهله لأن يعرض على قراء الرسالة قي هذا الأسبوع المبارك.

كان السلطان محمد بن غياث الدين تُغلُق شاه يملك دهلى وما يتصل بها وبلاد الدكن، في الربع الثاني من القرن الثامن الهجري (725 - 752هـ) ؛ وكان ملكًا ذكيًا سخيًا عظيم البطش، جبار السطوة.

وكان يحتفي بالغرباء الوافدين عليه ولاسيما العرب وخاصة من انتمى منهم إلى بيت النبوة؛ كان يبذل لهم من ماله، ويوطئ لهم من كنفه، ويبلغ لهم من إكرامهم وإجلالهم ما يملأ النفس عجبًا.

وكان آل ربيعة من طيء أمراء على قبيل عظيم من العرب في أطراف الشام؛ في عهد الدولة الأيوبية ودولة المماليك؛ كان ملوك مصر يستنجدونهم في اللزبات، ويفوضون إليهم الرياسة على القبائل، ويبالغون في إكرامهم إذا وفدوا عليهم؛ وقد قدم منهم فرج ابن حية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت