فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18296 من 65521

للأستاذ محمد اسعاف النشاشيبي

أبهجتنا معشر العرب ونعشتنا كلمة مصر المعرقة في العربية والكرم في (عصبة الأمم) في هذا اليوم، ذودا عن فلسطين إحدى الولايات (المديريات) المصرية من قبل، وحدتني على أن أبعث إلى (الرسالة) مجلة الأمم العربية بهذا القول، وقد أنشأته إذ سمعت ضباح غر غمر في عربية مصر، ومصرية عمرو

لما كان مهرجان شاعر العربية الأكبر أحمد شوقي (رحمه الله) في شوال سنة (1345) وجئت القاهرة: الحاضرة اللغوية للأمم العربية كيما أجهر بكلمتي في ذلك اليوم المشهود، استهللتها بهذا الكلام: (ليست دار العربية رمال الدهناء أو هضبات نجد أو الحجاز أو إقليم الشام أو أرض العراق، بل دارها كل مكان ينطق بالضاد أهله، ويتلو فيه كتاب محمد(صلوات الله عليه) قراؤه؛ وأقوى القوم عربية بل العرب العرباء أعرفهم بأدب العربية، فأهل مصر إذن هم القبيل المقدم في العربية، وهم سادات العرب)

وهذا التاريخ المصري، وهذى أحاديثه، وهذه الإسلامية المشرقة في مصر، وهذه العربية المنورة في مصر، وتلكم الأيادي البيض، وتلكم الآثار، وهذه المساعي في هذا الزمان، وهذه كلمة مصر المجلجلة في (دار العصبة) ذائدة عن فلسطين في هذا الوقت. كل ذلك يقول لي: صدقت، صدقت!. . .

فقد ساندت مصر العاملين في إعزاز العربية وإعلائها يوم كانوا يعملون، وقد حمت مصر هذه العربية حين لا أباة ضيم ولا حماة يحمون

حملت مصر دونهم هيكل الدين وروح البيان من فرقانه

وإن كانت إنما وقت عربيتها وحمت إسلاميتها، إذ الإسلامية والعربية والمصرية كلمات في هذا الوجود مترادفات

وما يجادل في عربية المصرية ومصرية العربية إلا كافر بالشريعة الكونية، وإلا محترق محتقد على هذه الإسلامية، وإلا ناشئ أضلته على علم (وهو غافل) هذه المدرسة الغربية، وإلا وغد سمسار باع الغلي رخيصًا في سوق العلوج والفرنج والحكومات الأجنبية، وإلا غبي جاهل، ولهذا يقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت