مصطفى صادق الرافعي
للأستاذ محمد سعيد العريان
1 - (إن في الرجل شيئًا ينقذ المرأة منه وإن هلك بحبها، وإن هدمت عيناها من حافاته وجوانبه: فيه الرجولة إذا كان شهمًا، وفيه الضمير إذا كان شريفًا، وفيه الدم إذا كان كريمًا، فوالذي نفسي بيده لا تعوذ المرأة بشيء من ذلك ساعة تجن عواطفه، وينفر طائر حلمه من صدره، إلا عاذت - والله - بمعاذ يحميها ويعصمها ويمد على طهارتها جناح ملك من الملائكة)
2 - (. . . ويسرف عليّ بعضها أحيانًا فأتلهب عليها في زفرات كمعمة الحريق حين ينطبق مثل الفك من جهنم على مدينة قائمة فيمضغ جدرانها مضغ الخبز اليابس؛ ثم يسرف على حبها أحيانًا فينحط قلبي في مثل غمرات الموت وسكراته بتطوح من غمرة إلى غمرة؛ فأنا بين نقمة تفجأ، وبين عافية تتحول، وكأنه لا عمل لي إلا أن أصعد مئة درجة لأهبط مئة درجة. . .!)
3 - (لقيتها وما أريد الهوى ولا تعمده قلبي، ولا أحسب أن فيها أمورًا ستئول مآلها؛ وكنت أظن أن المستحيل قسمان: ما يستحيل وقوعه فلا تفضي إليه، وما يمكن وقوعه فتهمله فلا يفضي إليك، ولكن حين توجد المعجزة تبطل الحيلة؛ ومتى استطردك القدر الذي لا مفر منه، أقبل بك على ما كنت منه تفر)
4 - (. . . إنها لأبلغ ذات لسان، وأبرع ذات فكر، وأروع ذات نفس؛ ولو كنا سليلي أبوة ما شهدت لها بأكثر من هذا حرفًا، ولو كان دمي من أعدائها ما نقصتها من هذا حرفًا، وعلم الله ما أبغض فيها إلا هذه التي اشهد لها. . .!)
5 - (. . . دعني أقول لك: إني أبغض من أحبها. . وإن هذا البغض وجه آخر من الحب، كالجرح: ظاهره له ألم وباطنه له ألم!)