فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18754 من 65521

القطة

للأستاذ فخري أبو السعود

بادلتُها الوداد من زمانِ ... كأكرم الأصحاب والخلان

تهش لي حين تراني بشرًا ... وتعقص الذيل وتحني الظهرا

تمسح بي فراَءها الصقيلا ... ترتقب التربيت والتدليلا

لها فراء ناعم كثيفُ ... مهدَّل مرجَّل نظيف

تخطر فيه خطرة الثرىِّ ... في خير ثوبٍ مونق عصريِّ

مجدَّدُ اللمعة والرواءِ ... تلبسه في الصيف والشتاء

تغسله بِطَرَفِ اللسانِ ... أجملْ بذيِّاك اللسان القاني

وقد بدا من فمها الأنيقِ ... بين ثنايا الدر والعقيق

ثيابُنا والفرشُ والوسادُ ... أو حِجْرُ مَن شاَءتْ لها مِهادُ

تنام في الظهر وكلّ آنِ ... وتسهد الليل بلا أشجان

تجوس في الدار وفي الحديقَهْ ... تطلب فأرًا تبتغي تمزيقَهْ

تَحْمَرُّ عيناها وتخضرَّانِ ... كما بدا في الليل كوكبان

أنيقة السكون والحراكِ ... رشيقة الوثاب والعراك

ما اٌهْتَزَّ شيءٌ دون ناظرَيْها ... إلاَّ أصابتْه بمخلبَيْها

مِن كُرَةٍ أمامها تَمُرُّ ... أو ذيل ثوبٍ حولها يُجَرُّ

أو أَنْمُلِي في الطرس أو أهدابي ... أو شَفَتي تَهَتزُّ في الخطاب

ياَ حُسْنَها حيثُ مَضَتْ مِن تُحفَهْ ... إن جَثَمَتْ في البهو أوْ في الشُّرْفَه

تدلف من دوح إلى خميلَهْ ... كَنِمرٍ يمشي إِليك غِيلَهْ

وآنَةً تزحف كالأَفاعي ... وآنة تهجم كالسباع

مُكْرَمةٌ حيث مضت أميرهْ ... عزيزة ما بيننا أَثيره

سعيدة بعيشها راضيَهْ ... مُدِلَّةٌ بنفسها آبيه

لها وداد بيننا أكيدُ ... يحمله الكبير والوليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت