فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19118 من 65521

جيتانجالي

للشاعر الفيلسوف طاغور

بقلم الأستاذ كامل محمود حبيب

إن اللحن الذي جئت لأترنم به ظل مكفوفًا في نفسي للآن

وتصرمت الأيام وأنا أشد أوتار قيثاري وأرخيها.

لم يأن لي أبدًا فالكلمات لم تواتني، غير أن الرغبة الملحة تتنزى في قلبي.

إن الكِمّ لم يتفتح، ولكن الريح تزف حواليه.

لم أر وجهه، ولم أسمع رنات صوته، غير أني استشعرت خطواته الرفيقة وهو يسير

الهوينى أمام داري.

ومر اليوم الطويل وأنا أهيئ له مكانًا، ولكني لم أستطع أن أدعوه إلى داري لأن سرجي

كان هامدًا.

وهأنذا أعيش بالأمل في لقياه، ولكن اللقيا لم تحن.

إن رغباتي كثيرة، وفي صيحاتي الألم؛ أفتردني في رفض قاس والرحمة منبثة في

أضعاف حياتي هنا وهناك؟

وعلى مَرّ الأيام جعلتني أستأهل من آلائك العظيمة ما أنعمت به عليّ دون سؤال: هذه

السماء والنور، هذا الجسم والحياة والعقل ثم نجيتني من خطر الرغبة الجامحة.

في حين كنت أتباطأ في فتور؛ وفي حين آخر كنت أهب مسرعًا إلى الغاية؛ ولكنك كنت

تخفي نفسك عني في قسوة.

وعلى مر الأيام جعلتني أستأهل منك القبول المحض بعد طول رفضك إياي، وأنت

جنبتني خطر التخاذل والرغبة المضطربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت