فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19816 من 65521

محنة المسرح

بقلم محمد علي ناصف

تساءلنا في العدد الماضي عن مصير المسرح بعد طغيان السينما واجتذابها أنظار الأدباء والفنانين فضلًا عن توطد مكانتها بين الجماهير

وقبل أن نجيب على هذا السؤال دعنا نستمع إلى حدث لأدولف زوكور كبير مؤسسي شركة برامونت السينمائية لعله يغني أو يمهد للجواب

يقول زوكور لأحد الصحفيين الأمريكيين: (إن شركته متعاقدة مع 83 ممثلًا وممثلة، منهم 64 أتوا عن طريق المسرح والباقون خمسة أطفال، وأربعة من محطات الإذاعة، واثنان من الأوبرا، واثنان من الأندية الليلية، واثنان من الفرق الموسيقية وآخران عن طريق المسابقات الصحفية، وواحد من الألعاب الأولمبية، وآخر من أحد معاهد التمثيل!!)

فالغالبية الكبرى إذن قد تخرجت على المسرح، وأكثر الباقين قد كسبوا كذلك خبرة تمت إلى المسرح بصلة

وليست هذه الحال فريدة بأمريكا؛ فان المسرح في كل بلد يمد السينما بحاجتها من الممثلين. . . كما أن له نصيبًا كذلك من تقديم طائفة من كبار المخرجين السينمائيين أمثال ريتهاردت ولوبتسن وماموليان وديتريل وغيرهم

نستخلص من ذلك أن تغذية السينما بحاجتها من الفنانين إنما هي خطوة تالية لنهوض كفايات مسرحية

ولكنا إذا نظرنا إلى حديث أدولف زوكور من ناحية أخرى فماذا نستخلص من وراء قوله إنه متعاقد مع 83 منهم 64 من المسرح؟

أو ليس معنى ذلك أن السينما تجرد المسرح من قواه وكفاياته، وأن المسرح أصبح وسيلة أو قنطرة عبور إلى السينما؟

أجل، هنا يتكشف الستر قليلًا عن محنة المسرح، فإذا سفرت حقيقة تلك المحنة، فإنما هي كلمة تضيء بنور يخطف الأبصار: (المال)

المال هو الذي يسلب المسرح جاهه ويقلم أظافره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت