العقاد
للأستاذ سيد قطب
لم يعجب الأستاذ (إسماعيل مظهر) ما نكتبه تحت هذا العنوان. ونحن ناسف أن لم ننل إعجابه أو رضاءه؛ ولكن يعزينا عن هذا الفقدان أنه يعجبنا نحن ويرضينا - مع الأسف كذلك!
يقول الأستاذ:
(أما الذي لا أفهمه ولا أستطيع أن أفهمه يومًا من الأيام، فأن يتطوع ناقد لنصرة كاتب على آخر، أو شاعر على شاعر غيره، احتسابًا لوجه الله الكريم، من غير أن يكون الناقد في نقده مخلصًا أول الشيء لمذهب بين في الأدب، يعتنقه الكاتب المنتصر له)
هكذا يقول الأستاذ، أما نحن فنقول:
(إن الذي لا نفهمه، ولا نستطيع أن نفهمه يومًا من الأيام فأن يكون رجل كالأستاذ إسماعيل مظهر، أو أقل منه درجات، يقرأ ما كتبناه، ثم لا يتبين منه أننا ننقد مذهبًا معينًا في الأدب ونعتنق مذهبًا بيَّنًا منه كذلك، وأن الكاتب الذي ننتصر له، يمثل مذهبًا بيَّنًا يدعوا إليه منذ خمس وعشرين سنة، وما يزال يشرحه ويقرره، ويعود إليه في نثره وشعره كله، وأننا من أخلص تلاميذ مدرسة هذا الكاتب لطريقته، واشد الناس فهمًا لها، واقتناعًا بها، ونسجًا على منوالها)
ويتحدث الأستاذ عن الشذوذ في نصرة كاتب على كاتب، فإن شاء أن يعرف الشذوذ حقًا، فنحن محدثوه عنه:
إنه يا سيدي في تقديم هذه السوأة الأدبية الخلقية الإنسانية المسماة (على السفود) ، في تقديمها ذاته، وفي طريقة تقديمها، وفي نشرها، دون تأذ ولا تأثم، ولا خشية على آداب الحديث في الأمة، ولا آداب الطريق (ودعك من آداب النقد) ودون رحمة بأسماع الناس وأبصارهم وآنافهم!