يا لله لفلسطين!
للأستاذ احمد فتحي
مَرْحبًا بالنشيدِ بعدَ النَّشيدِ ... يهبطُ الأرضَ مِن سَمَاءِ الْخُلودِ!
مَرْحبًا بالبيانِ أسْوانَ جَهْمًا ... يبعثُ العَزْمَ في الأباة الصِّيدِ!
مَرْحبًا بالرَّوائع الغُرِّ، تحكي ... وامِضَ البَرْقِ في الليالي السَّودِ!
فَتْيَةَ العُرْبِ قد دَعَوْتُمْ فلبَّا ... كُمْ على قَدْرِ ما استطاعَ قصِيدي
غيرَ هذا البيانِ أَخطأَ جَدِّي ... وكذا الشعرُ، خصْم تُلكَ الجُدودِ
نحنُ نَشْقَى به وتَسْعَدُ دُنيا ... تَنْتَشِي بالنشيد بعدَ النَّشِيد!
إنَّ لِلْفَنِّ نَشْوَةً لا تُسَامَى ... أَزْهَدَتْ في عُصَارَةِ الْعُنْقُودِ!
كم غَفلْنا بها عن الزَّمَنِ العا ... بثِ بالخَلْقِ في فُتُونِ الوَليدِ!
وصَحَوْنا على الأغاريدِ نَشْوَى ... والوَرَى في مناحَةِ التَّنكيدِ
ما انتفاعي بِقَافِياتٍ وِضَاءِ ... تُشْبِهُ الدُّرَّ في نِظامِ العُقودِ؟
ليتَ هذا القَريضَ يجري جُيوشًا ... من كِرَامٍ أَصائِلٍ وجُنودِ!!
يَنْصُرُ الواهِنَ الضَّعيف ويُوهِي ... عَزْمَةَ الباطِش الغَشُومِ العنيدِ
لَهْفَ نَفْسِي عليكِ يا حَوْزَةَ الَمقْ ... دِسِ ضُيِّعْتِ في البلاءِ الشَّديدِ
ما لأَِضْيَافِكِ الَّلئامِ يَلُوذُو ... نَ بِفَرْطِ اْلأَذَى، وفَرْطِ الجُحُود
رَوَّعَ الشَّرْقَ أَن دَهَاكِ اقْتِسامٌ ... هل يُبَاعُ السَّادَاتُ بَيْعَ الْعَبِيِدِ
لا رعاكَ الزَّمَانُ يا (وَعْدَ بَلْفُو ... ر) ولا فُزْتَ مِنْهُ بِالتَّخْلِيدِ!
طُرَدَاءُ الشُّعُوبِ غَالوا بلادًا ... كانَ تاريخُها شبابَ الوُجُودِ
(أُرْشَلِيمُ) العُلَى تَرَامَى بها الخَطْ ... بُ ودَوَّى في كُلِّ مَرْمًى بَعِيدِ
لَهْفَ نَفْسِي، وشَدَّ مَا حَزَّ في النَّفْ ... سِ اقْتِحَامُ الكلابِ غابَ الأسُودِ
لَهْفَ نَفْسِي على الصِّغَارِ تَرَامَى ... بهِم الْيُتْم في زَمَانِ الكُنُودِ
لَهْفَ نفسي على نُوَاحِي البَوَاكِي ... والخَلِيُّونَ دُونَهُمْ في هُجُودِ!
لَهْفَ نفسي على الشُّيوخِ ضِعَافًا ... بين نارٍ مشبوبةٍ وحَديدِ!