للأستاذ السيد شحاتة
(بقية ما نشر في العدد الماضي)
القديم والحديث من الأسماء
الأسماء عنصر تاريخي مهم إذ نعتمد عليها كثيرًا في الاستدلال على مختلف التقلبات السياسية والاجتماعية، وترشدنا إلى مقدار النفوذ والسلطة لطائفة أو فرد في أيام معينة، كما أن منها ما يتناساه الناس حينًا من الدهر خوفًا من بطش الجبابرة. وقد قالوا إن الناس كانوا يتحاشون تسمية أبنائهم بأسماء علوية خوفًا من بطش الأمويين
هذا إلى أن الأسماء أوضح بيان ولع المغلوب بالتشبه بالغالب ومحاكاته، فمصر في أيامها الحديثة غلبت عليها أسماء تركية أيام أن كانت تابعة للعثمانيين، وسار بعض الناس في تيار الأسماء الأجنبية بعد الاحتلال. كما أننا نجد الأسماء الفارسية واليونانية تشيع أيام العباسيين مما يدل على نشاط هذه العناصر وقوتها في تدعيم أركان الدولة
وقد ينتاب الناس نوع من الاندفاع فيأخذون باسم مخصوص فتكثر التسمية به ويزيد الإقبال عليه. وقد لاحظت ذلك في مواطن معينة من القطر المصري فوجدت اسما مخصوصًا يشيع في الفيوم وآخر يفشو في طنطا وثالثًا يذيع في المنصورة وهكذا. . وليس لذلك من سبب إلا وجود كبير أو ولي يشتهر في كل إقليم
وإننا لندرك عند البحث أن هناك أسماء بادت وانقرضت فلا يسمى بها الناس الآن إلا نادرًا (أم الخير. ست أبوها. زنوبة. زهرة. حنونة. مصطفية. مريم - عمر. سالم. جرجس. حنا عثمان) وكثير من الناس اعتادوا في العصر الحديث أن يسموا أبناءهم بأسماء مستحدثة ينظر فيها إلى التجديد والابتكار والرشاقة اللفظية (نبيل. سمير. كميليا. سوسن. آمال. سهير)
كما أن هناك أسماء أخرى يميل أصحابها إلى الشذوذ والغرابة لاعتقادهم أن التسمية تحفظ صاحبها من العين والحسد، أو أنها تطيل العمر فتجد من يسمس (دحيكة. حلوتهم. حلموس. الفص. قطش. بعزق. بندق. مليم. أبو قرشين) وهناك أسماء تدل دلالة صريحة على