للأستاذ عباس محمود العقاد
حُزنًا على بيجُو تفيض الدموعْ
حُزنًا على بيجُو تثور الضلوع
حُزنًا عليه جهد ما أستطيع
وإن حزنًا بعد ذاك الولوع
والله - يا بيجو - لَحُزْن وجيع
حزنًا عليه كلما لاح لي
بالليل في ناحية المنزل
مُسامري حينًا ومستقبلِي
وسابقي حينًا إلى مدخلي
كأنه يعلم وقت الرجوع
وكلما داريت إحدى التحفْ
أخشى عليها من يديه التلف
ثم تنبهت وبي من أسف
ألاّ يصيب اليوم منها الهدف
ذلك خير من فؤاد صديع
حزنًا عليه كلما عزّني
صِدْقُ ذوي الألباب والألسن
وكلما فوجئت في مأمني
وكلما اطمأننت في مسكني
مستغنيًا، أو غانيًا بالقنوع
وكلما ناديته ناسيا:
بيجو! ولم أبصر به آتيا
مداعبا، مبتهجا، صاغيا