فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21653 من 65521

الكُتُبْ

إلهام

قصة مصرية

تأليف الأستاذ نقولا يوسف

هذه قصة دفعها إليْ صديق من أصدقاء المؤلف، ورجاني أن أقرأها وأرى رأيي فيها؛ وما سهلٌ على كاتب من الكتاب أن يتحدث عن كتاب هو مرجُوٌّ أن يتحدث عنه ويري رأيه فيه، فإن ذلك خليق أن يصبغ الرأي بلون من ألوان الهوى تختفي وراءه بعض الحقيقة؛ ولكني مع ذلك سأحاول أن أكتب، وسأحرص في هذه المحاولة أن أكون ناقدًا وحسب. . .؛ ولن يفوت القارئ بعد ما قدّمتُ أن يعرف الرأي في هذا الكتاب على حقيقته، وأن يستخلصه مما قد يكون عالقًا به مما تزيفه النفس على صاحبها لتخدعه عن رأيه. . .

وبعد فهذه قصة مصرية ألفها مؤلفها منذ إحدى عشرة سنة، ولم ينشرها إلا منذ أشهر، وكان مؤلفها يوم ألفها شابًا في الثالثة والعشرين؛ وما بُّد لمن يؤلف مثل هذه القصة في مثل هذه السن أن ينظر إلى ما يحيط به؛ وهذا شئ لا ينكره المؤلف ولا يعترف به كل الاعتراف؛ فهو يقول في تقدمة هذه القصة:

(أعددت قصة إلهام للطبع في سنة 1927. . . . . .؛ ثم أرغمني كثير من ظروف الحياة على أن أهمل أمرها عشر سنوات، وفي هذه السنة أعدت قراءتها، وكنت في أثناء تلك القراءة كمن يسير بين قبور عزيزة تضم رفاتًا مقدسًا وذكريات تثير الأشجان

ومع أن هذه القصة لا تصور حياة المؤلف إلا أن فيها بعضًا من نفسه وتجاريبه ومشاهداته. . .)

أما الغاية التي يقصد إليها المؤلف من قصته فإنه يقول عنها: (. . . وسترى أنها قصة مصرية لا تدور حول غاية معينة من أنواع الإصلاح، يغلب عليها ذلك النوع التصويري الذي يصور المناظر والشخصيات والميول والخواطر، لا سيما ما ينساب منها أحيانًا في الرأس بلا ترتيب. . . .)

وهذه القول الذي يقوله هو حق إلى حد ما؛ فهو لم ينشئها ناظرًا إلى غاية معينة من غايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت