فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23239 من 65521

كيف احترقت القصة

قصة المستر فرانك سونيرتن

للأستاذ أحمد فتحي

إن ثلاثين عامًا قد تصرمت بعد إخراج قصتي الأولى سنة 1909. ولذلك فإني أعتذر من عدم تذكري سوى القليل من محتوياتها

كنت في ذلك الحين أعمل في بعض مكاتب النشر، أراجع (البروفات) ، وأحرر بعض الرسائل إلى المؤلفين ورجال الطباعة لقاء خمسة وثلاثين شلنًا في الأسبوع

وكان من عادتي أن أتناول وجبات طعامي في بعض مشارب الشاي، أو في مطعم رخيص في (سانت مارتن لين) يقال له مطعم (سانت جورج) . وبعد أن أفرغ من عشائي تتشعب بي المسالك، فأما أن أذهب إلى ملهى للتمثيل! أو أمضي إلى حيث أسمع محاضرة واحد من الأعلام، وأتوجه إلى بيتي لأكتب بعض الخواطر على منضدة تخيط عليها أمي الثياب، ويرسم عليها أخي بعض الصور لبعض المجلات التي تصدر من أجل الناشئة!

ولم تكن آمالي معلقة باحتراف القلم بل كان من ودي لو أغدو صحافيًا لا قصصيًا. غير أني كتبت قصة طويلة كاملة وأنا في الثامنة عشرة، ثم أحرقتها! وأتبتعها بأخرى وأنا أبن عشرين ولكنها كانت قصيرة جدًا، وكان أسمها (الطريق الحق) عرضتها على ستة من رجال النشر قبل إحراقها. غير أن واحدًا من هؤلاء الناشرين جميعًا لم يرفضها بطريقة تبعث على اليأس، بل أعادوها إليّ مصحوبة بكلمات التشجيع، وبعد تجربة أخرى، كتبت قصتي الأولى الناجحة (القلب السعيد) !

وكانت قصة (القلب السعيد) على ما أذكر تنتظم طائفة من الشخصيات، منها البطل، وهو شاب مرح موفق في مثل سني وشقيقته، وصديق له، وحبيبته، وأمه، وأبوه الذي كان يغشى حقيقة حاله غموض كثير. . . كما كان من الشخصيات الملحوظة كذلك فتاة خادم في مشرب، ورجل آخر غير موفق إلى خير

لم تكن لي شقيقة، ولا أب، ولم أكن أعرف - في ذلك الحين - مثل تلك الفتاة الخادم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت