فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24533 من 65521

باعتباره صاحب الدعوة الإسلامية

للمستشرق الإنجليزي توماس أرنولد

ترجمة الأساتذة

عبد الفتاح السرنجاوي

عمر الدسوقي

عبد العزيز عبد المجيد

لم أقصد بكتابة هذا الفصل أن أضم إلى البحوث الكثيرة التي عالجت موضوع السيرة بحثًا جديدًا، وإنما قصدت دراسة حياة محمد في مظهر واحد من مظاهرها، هو الذي يتمثل لنا فيه رسولًا يدعو الناس إلى دين جديد. ومن الطبيعي أن نتوقع في حياة منشئ الإسلام والداعي له عرضًا للوضع الحقيقي لما اقترن من النشاط بالتبشير بالدين الجديد، ولو أننا اعتبرنا حياة النبي معيارًا خلقيًا لما يجب أن يكون عليه المؤمن العادي، لحق أن تكون حياته كذلك معيارًا لما يجب أن تكون عليه الدعوة الإسلامية، وما دامت حياة النبي عنوانًا للدعوة الإسلامية، فإنا نتطلع إلى معرفة شئ عن الروح التي استولت على من يأخذون مأخذه ويستنون بسنته، وعن الوسائل التي قد يعمدون إليها في سبيل تحقيق أغراضهم، ذلك لأن الروح التبشيرية في الإسلام ليست فكرة متأخرة في تاريخها، وإنما نذهب إلى أنها تقترن بالدين منذ نشوئه الأول. ونود في هذه العجالة أن نبين ما ذهبنا إليه، ونوضح كيف أن محمدًا النبي (ص) مثال للمبشر الإسلامي، ونحن بغض النظر عن معالجة حياته الأولى أو العوامل ذات الأثر في حياته حتى بلغ رجولته، أو دراسة حياته باعتباره سياسيًا أو قائدًا حربيًا، نعني العناية كلها بدراسة حياته كمبشر ونذير.

ومحمد ما لبث بعد اضطراب وكفاح نفساني طويلين أن اقتنع بصحة رسالته السماوية، وكانت أولى جهوده أن دأب في إقناع أهله بذلك الدين الجديد القائم على وحدانية الله، وإنكار عبادة الأوثان، ووجوب أن يخضع الإنسان لمشيئة الخالق، تلك هي الحقائق المجردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت