فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25531 من 65521

غرفة ولسون

اتجاهات حديثة في العلم التجريبي - هذه أنابيب النيون عيون خير من عيوننا - كيف كشف أندرسون االبوزيتون - غرفة ولسون هي أقصى ما بلغه العلم التجريبي من العظمة والدقة.

للدكتور محمد محمود غالي

دعوت ذات مرة العالم الكبير جييه أستاذ السوربون لمشاهدة بعض تجارب كنت أقوم بها خاصة بدراسة ميوعة السوائل، فلبى دعوتي وشرفني بحضوره من السوربون إلى معهد باستير، وظل ردحًا من الوقت يروح جيئة وذهابًا أمام الحوض الزجاجي الذي أعددته لإجراء هذه التجارب.

مضت أيام صعدت بعدها سلم السوربون واستأذنت في زيارة الأستاذ، وعندنا دخلت معمله وجدته يقوم ببعض التجارب العلمية الخاصة بالميوعة أيضا، ولا أدري إن كانت زيارته السالفة هي التي جعلته يهتم بهذه الناحية التجريبية من البحث العلمي، التي أعلم أنها عند الأستاذ أقل شأنا من غيرها، ولا سيما في وقت كنت أعلم درجة اهتمامه بالخطوات التجريبية الخاصة بالمرناة (التلفزيون) .

أما موضوع دراسة الميوعة الذي شغل الأستاذ جييه فهو خاص بالطيران، ذلك أنهم يؤملون أن تتمكن الطائرات يومًا ما أن تطير في الطبقات العليا من الجو التي يسمونها (ستراتوسفير) ويزيد ارتفاعها عن 14 كيلو مترًا، وقد دلت التجارب على أن الطائرة في هذه الحالة تخترق طبقات من الجو تزيد درجة الحرارة فيها عن 50 درجة، وطبقات أخرى تنقص فيها درجة الحرارة عن الستين، وهو ما حدث للعالم بيكار، عندما صعد في كرته التي صنعها من الألمنيوم.

ويتحتم مع هذا الاختلاف في درجة الحرارة دراسة خواص الزيوت المستعملة في الطائرات: أي دراسة ميوعتها مع درجة الحرارة، والعوامل الطبيعية الأخرى، وإلا صعب استعمال هذه الزيوت في محركات الطائرات.

وجدت الأستاذ أمام بندول بسيط من الخشب من صنعه أو صنع عامل في معمله، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت