فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25897 من 65521

حول مقال

ما هي الحياة؟

للأستاذ عبد الله عشري الصديق

سيدي الأستاذ الجليل صاحب الرسالة:

قرأت في العدد 300 من (الرسالة) الغراء مقالًا للأستاذ نصيف المنقبادي في موضوع (ما هي الحياة) قابل فيه الكاتب الفاضل بين أظهر خواص الكائنات الحيّة وما يماثلها في عالم الجماد، وخرج من تلك المقابلة (بأنه لا يوجد فرق جوهري بين هذين العالمين) والحقيقة التي لا تقبل الشك هي أن هذا الفرق (الجوهري) بين الأجسام الحية وبين الجمادات موجود بصورة واضحة في كل واحدة من تلك الخواص التي أوردها الأستاذ في مقاله. وثمة فرق جوهري آخر يعلق عليه علماء البيلوجيا أهمية كبرى في تفهم ماهية الحياة. وسنعمد في هذه العجالة إلى إثبات وجود هذه الفروق متوخين في ذلك الفائدة العامة وخدمة الحقيقة والعلم

الشكل النوعي

يفهم مما جاء في مقال الأستاذ تحت هذا الباب أنه إنما يعني (بالشكل النوعي) الصورة الخارجية للجسم حيًا كان أو جمادًا؛ فهو يحدثنا عن أشكال البلورات الهندسية وكيف أن هذه ثابتة في النوع الواحد تمامًا كما هو الحال مع الحيوان حيث (تقترب أشكالها باقتراب أنواعها) وكل هذا صحيح لا غبار عليه إذا كان المقصود بالشكل النوعي هو الصورة الخارجية دون ما اعتبار للحجم. والذي نعرفه ويقره العلم الحديث هو أن الشكل النوعي يشمل زيادة على الصورة الخارجية الصفة الأخيرة التي ذكرناها وفيها تختلف الكائنات الحية عن الجمادات اختلافًا ظاهرًا. فالمعروف لدى كل إنسان هو أن للأحياء (المعاصرة على الأقل) أحجامًا ثابتة تختلف باختلاف أنواعها إلى حد ما. فالنملة مثلًا لا يمكن أن تكبر حتى تصبح في حجم الفيل؛ ولا يمكن لشجيرة القطن أن تنمو حتى تبلغ حجم شجرة السرو أو السنديانة، كما أننا لم نسمع قط بآدمي بلغ طوله ثلاثة أمتار. أما الجمادات فإننا لا نعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت