فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27753 من 65521

للأستاذ عبد اللطيف النشار

يا بعد ما بين القوة وبين التبجح!

وهل تعده قويًا ذلك الشكس الشرس الذي يخشى أن يوصم بالضعف فهو لا ينفك يهاهي ويباهي؟!

يا بعد ما بين الشجاعة وبين ذلك الهذر هذر المهاتر الخائف الواجف فهو لا يزال يتهدد ويتوعد حتى لا يقال إنه أذعن أو يوشك أن يذعن

كثر في هذه الأيام شعر الأناشيد العسكرية وقلما خلت أنشودة من ذكر الدم والفداء والاستشهاد والتضحية. فهل هذا الشعر قد وضع للإزعاج والتخويف، أو لبث الروح العسكرية القوية، تلك المتعلقة بالحياة التي تترنم بالحب والجمال وتفيض بالشوق والحنين.

دعت قيادة الجيش المرابط ووزارة الدفاع ووزارة الشؤون الاجتماعية سادتنا الشعراء إلى وضع ألحان حماسية ليأخذوا بنصيب في نشر الثقافة العسكرية. وكان شرفًا عظيمًا أن تتجه هذه الهيئات السامية إلى فريق مثقف من الأمة فتدعوه إلى هذه المشاركة. ولكن شعراءنا كانوا أحوج إلى الثقافة العسكرية من جنود الجيش المرابط فخالوا أنه ما دامت الدعوة من هيئات حربية ولغرض عسكري ومن أجل الجنود فلا أقل من أن يكون الشعر عروقًا تتفجر وأشلاء تتبعثر وسلاحًا يتكسر!

كلا أيها السادة الشعراء، هذا أدل على الخوف منه إلى الشجاعة، وهذا النوع من الحماسة لا يشابههه إلا نوع آخر في الحب جعلتم فيه علامة العشق البكاء والانتحاب والتمرغ على الأبواب وذكر الدموع والأرق والسهاد. ولا حب في هذه الذلة ولا قوة في ذلك التبجح

أدب القوة!؟

نعم ونعيم عين وحبًا وكرامة

ولكن ما هي القوة؟

شعر الحرب!؟

نعم ونعيم عين وحبًا وكرامة

ولكن ما هو الحرب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت