فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29723 من 65521

أفق جديد

الكهرباء والضوء يلتقيان

للدكتور محمد محمود غالي

أزمة الأثير - فراداي والكهرباء - نبوءة ماكسويل - أعمال

هرتز - (برانسلي) يخترع اللاسلكي ويموت محتميًا من

اختراعه

لو أننا أعدنا اليوم مطالعة الصفحات المجيدة التي خطها وويجانز ووقفنا عند هذا القدر دون متابعة التطورات العلمية، لأيقنا أن البناء الذي شيَّداه لا يمكن أن يعتوره خلل، ولو أننا جلنا في الوقت ذاته في الهيكل الرياضي الذي شيده (نيوتن) العظيم، واشترك في إقامته (أيلر) ولاجرانج لأدركنا في غير عناء لماذا طبق فُرنِل الميكانيكا النيوتونية في تفسير الظواهر الضوئية الدقيقة، التي اعتبر أنها ذبذبات حادثة في وسط مرن افترضه افتراضًا، ولكن تجربة (ميكلسون) تقف عقبة في طريق التقدم في هذا السبيل، وتتطلب من الباحثين تفسيرًا يختلف والميكانيكا النيوتونية.

إن أرضًا تجري حول الشمس بسرعة كبيرة تحمل مصباحًا والمصباح يرسل في طريق سير الأرض شعاعًا ضوئيًا كما يرسل في طريق عمودي على الطريق الذي تسير فيه الأرض شعاعًا له طبيعة الأول وسرعته، وهذان الشعاعان يعودان في اللحظة ذاتها إلى النقطة التي خرجا منها، في وقت لم تكف الأرض فيه عن الجري في مستقرها الأبدي حول الشمس، لأمر لا يسيغه عقل ولا يقبله منطق، إذ كيف لا يحدث رغم رحلة الأرض المستمرة وسرعتها الملحوظة، أي فارق في الوقت لمسافرين لهما في الواقع ظروف مختلفة؟ كان لابد من طرق أبواب جديدة في التفكير للإجابة على ذلك. ولقد كان للنظريات الكهربائية شأن في هذا الميدان الأثيري ولندع الآن هذه الأزمة جانبًا، لننعم النظر في أمر جديد. ذلك أن الضوء الذي يتموَّج على النحو الذي ذكرناه هو جزء من الكهرباء، وإدماج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت