فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31676 من 65521

للأستاذ حسين جعفر

السنوسيون هم طائفة من الإخوان المسلمين تعتقد بولاية السنوسي. ومؤسس هذه الطائفة هو السيد محمد بن علي ابن السنوسي الخطابي الحسني الإدريسي المهاجري، ويسمى عادة الشيخ السنوسي أو السنوسي الكبير. ولد بالقرب من مستاجانم ببلاد الجزائر، وأطلق عليه أسم السنوسي تيمنًا بولي من أولياء الله موجود قبره بالقرب من تلمسان. وتاريخ ميلاده غير معروف بالضبط، والمصادر المختلفة ذكرت السنين: 1791، 1792، 1796، 1803 ميلادية

وهو ينتمي إلى قبيلة ولد سيدي عبد الله، ويتصل نسبه بالسيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحينما كان صغيرًا قضى بضع سنوات في فاس حيث درس التوحيد والفقه الإسلامي. ولما بلغ الثلاثين غادر مراكش في رحلة إلى المناطق الصحراوية الواقعة في بلاد الجزائر، داعيًا إلى إصلاح العقيدة والإيمان، ومن الجزائر رحل إلى تونس ومراكش فالتف حوله كثير من المريدين والأتباع.

ثم ذهب إلى القاهرة حيث عارضه علماء الأزهر الشريف وعدوه مبدعًا في أحكام الدين، فغادر مصر إلى مكة وهناك أتصل بسيدي محمد بن إدريس الفاسي زعيم الطريقة القادرية المراكشية. ولما توفي سيد محمد بن إدريس الفاسي أصبح السنوسي رئيسًا لأحد فرعي طريقة القادرية. وقد أسس أولى زواياه في سنة 1835 في أبو قبيس قريبًا من مكة، وأثناء إقامته بشبه جزيرة العرب أتصل بالوهابين، وكان لهذا الاتصال أثر محسوس في النظر إليه بعين الشك والارتياب من علماء مكة. وفي مكة نفسها أكتسب السنوسي أكبر وأقوى عضد في شخص محمد شريف أمير واداي الذي تولى ملكها في سنة 1838 وهي أقوى إمارة إسلامية في وسط السودان. وحينما وجد السنوسي معارضة قوية في مكة غادرها في سنة 1843 إلى برقة وهناك بالجبل الأخضر أسس الزاوية البيضاء بالقرب من بلدة درنة. وكان على اتصال دائم ووثيق بجميع المغاربة، وأيده كثير من الأتباع الطرابلسيين والمراكشيين.

وكانت الحكومة العثمانية الحاكمة لطرابلس في ذلك العهد تنظر إلى انتشار نفوذ السنوسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت