فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31855 من 65521

للأستاذ إسماعيل مظهر

قرأت في مجلة الثقافة الغراء منظومة من النقود وجهها الأب أنستاس ماري الكرملي إلى صديقي الدكتور جورجي صبحي ناشر كتاب الذخيرة المنسوب في بعض المؤلفات القديمة إلى العلامة الكبير ثابت بن قرة.

ولنشر كتاب الذخيرة تاريخ لو أن حضرة الأب المهذب الرقيق قد علم طرفًا منه إذن لالتمس للدكتور صبحي بعض العذر عن أخطاء وقعت في الكتاب. فقد كان موعد الاحتفال بالعيد المئيني للقصر العيني قد أزف. وحَسُنَ عند صاحب السعادة الدكتور علي إبراهيم باشا أن يُطْبَعَ كتاب (الذخيرة) إحياءً لأثر قديم وتعبيرًا عن اتصال ثقافتنا بثقافة أوائلنا وتذكيرًا بتراثنا المجيد. وبُدِئ بطبع الكتاب من نسخة سقيمة سيئة الخط محشوة بالتصحيفات قبل موعد الاحتفال بشهر واحد. وما إن حان الموعد حتى كان الكتاب مطبوعًا معدًا للنشر. فكان لهذا العامل أثره فيما يكون قد وقع في الكتاب من تصحيفات لا أشك أقل شك في أن أكثرها موجود في النسخة الأصلية؛ وكان من المتعذر ماديًا بحثها وتصويبها في مثل هذا الزمن القصير الذي استغرقه طبع الكتاب. وما قولك في أن حضرة الأب اشترى الكتاب في فبراير من سنة 1934 ولم يستطع أن يحقق ما ورده في نقوده من الألفاظ إلا في شهر يوليو من سنة 1940 إذ بدأ بنشر نقوده التي ألمعنا إليها. يدلك هذا على أن تحقيق هذه الألفاظ كان صعبًا والرجوعَ إليها في مظانها أمر يستغرق السنين. فللدكتور صبحي على أية حال عذر إن تعذر عليه تحقيق بعض ألفاظ الكتاب وتصحيح عباراته تصحيحًا كاملًا.

ولا أريد أن أتعرض هنا لشيء مما صوب به حضرة الأب بعض أخطاء الكتاب، ولكن أريد أن أنشر حقائق ثابتة لا يتسرب إليها الباطل، عن الدوافع التي دفعت حضرة الأب المحترم إلى نشر نقوده هذه. فإن وراء هذا النقد ماضيًا يجب أن يعرف، وله بداية كانت هذه النقود نهايتها. فقد أطلعني الدكتور صبحي بك على كتاب بخط يد الأب المحترم يسأله فيه أجرًا على تصحيح الكتاب، وكان الدكتور صبحي بك مريضًا فلم يعر الأمر اهتمامًا وشغل بمرضه عن كل ما عداه. واتصل طبيب بالقاهرة بالدكتور صبحي بك يغريه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت