مع الماضي. . .
إنني أحلم وحلمي هو الماضي. . .
// لازلت أذكرك ووراءك موسيقى آتية من مكان لا أراه. . . أدواح متباعدة، وأرض
مخضوضرة. وليس هناك إلا أنا وهذه الموسيقى، وخيالك بارزًا من الماضي إليَّ!
أين ليالينا والظلام. . .
إن صدرك ما زال يضطرب، والهواء البارد يرطب وجهك وعنقك؛ وصوتك الخافت
اللاهث يردد أنشودة الحب في الليل
إنني أحلم وحلمي هو الماضي
لقد عشنا معًا، أيامًا وليالي. . .
كنت معي: شعرك المرسل يرف علي، ويداك الدقيقتان تبحثان عن لا شئ
آه. . . .
رأيتك في ثوبك الأبيض ذات أمسية بعيدة؛ وكنت صامتة مجهدة، وكان في صمتك نداء
يوم مقبل
وجاء اليوم بطيئًا كخطى العذارى. وكنت لا تتكلمين، فأخذت بيدك وسرنا جنبًا إلى جنب
حيث لا أدري. ولم أسألك إلى أين. لقد كنت حالمًا أسبح خلف الضباب. إلى أين كنت ذاهبة يا ساحرة؟ كنت مشغولًا بك عن كل شئ
جلسنا نسترجع حلمًا حلمناه منذ أزمان
وتحت المصباح الخامد وصدرك إليَّ سألتك: أتحبينني؟ فقلت: نعم
وفي أذنيَّ المفعمتين بألحان الغاب وأنات السواقي، استطاعت كلمتك أن تحيا هادئة
واضحة كماء البحيرة وسط الشجر الأَلفّ
(م. وهبة)