فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28370 من 65521

قانون نيوتن الثالث

وارتباطه بحياتنا العامة

للأستاذ إبراهيم زكي أباظة

إن معظم القوانين الطبيعية التي وصلنا إليها كانت نتيجة تجارب جاءت إما عفوًا، وإما استنتاجًا من قوانين أخرى سابقة. وكثيرًا ما عد العلماء ورجال البحث أهمية القانون بتعقده وصعوبة الوصول إلى الحلول التي كشف عنها أكثر مما يلعبه من دور هام في مناح مختلفة من حياتنا العامة، سواء أكانت هذه النواحي مباشرة في ظهورها، أم غير مباشرة في تأثيرها. ولعل الشهرة التي يتمتع بها السر إسحاق نيوتن تتمركز في المكان الأول على قانون الجاذبية العام الذي وضعه، ثم ما تفرع عنه من مشاكل ومسائل طبيعية ورياضية جعلت صاحبه من أعظم الرياضيين.

ففي نفس الطريقة التي كشف بها قانون الجاذبية العام عن مظاهر طبيعية عدة، كان الإلمام بها يعد قديمًا من عمل الخوارق. كذلك يمكننا بواسطة عدة تحاليل علمية ومنطقية أن نتوصل إلى أن قانون (نيوتن الثالث) ، لا يترك ناحية من نواحي حياتنا إلا وله فيها تطبيق وعمل. وعلى مدى مرونة هذا القانون تبنى أهميته وتجعله في مقدمة القوانين العامة التي تشترك بها جميع العلوم.

ينص هذا القانون على أن لكل فعل رد فعل مساويًا له وفي عكس الاتجاه:

فإذا تكونت في جسم ما قوة من نوع (سالب) عندئذ وجب وجود قوة معاكسة ومساوية لها من نوع (موجب) . فإذن وجود الواحدة يعني وجود الأخرى أو الاثنين. فإذا لاحظنا الأمور التي تجري أمامنا، وتبصرنا كل جسم وحيز، كل جماد وحي، وكل غاز وصلب، وجدناها تقع تحت مؤثرات تختلف باختلاف أنواعها ومصادرها. حتى الفكر والعلم والزمن وكل شيء معنوي تتجاذبه مؤثرات متعاكسة النوع تؤثر فيه حسب ناموس قديم متناسق تناسقًا منطقيًا يستند على هذا القانون؛ وهذا هو التفسير الذي نبني عليه هذا البحث

فلو أراد شخص رفع ثقل عن الأرض كحجر بواسطة حبل فاقتلعه بقوة لانقطع الحبل، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت