ريقُك الخمرُ. . . سِوَى أنّ لهُ ... نَشوَةً لا تَعرفُ الخمرُ مداها
فأنِلُني منهُ ما يُسْكِرنُي ... سَكرَةً تَطرَبُ رُوحيِ لرُؤاها
يا حبيبَ الروح دَعني أرْتشِف ... وأَزِلْ عن هذه النفسِ ظمأها
لا تَقُلْ لي غَدٍ. . . إنّ غدًا ... حُجُبٌ صَمَّاءُ قد عَمَّ دُجاها
هذه البسمةُ ما أجمَلَها. . . ... حينَ يَهتاجُ فوادي لِسَناها
كلمَّا عانَقها خُيِّل لي ... أنني أصبْحتُ للحبِّ إلاَها
تسْمُرُ الأنغامُ في آفاقِها ... إنما الأنغامُ مِن رُوحٍ لغاها
حَلتْ الّلثمةُ لي يا صَاحبِي ... بعد أن كانت حرامًا وسِفاها
فأنِلنيها إلَى أنْ يَرْتوي ... خَلَدٌ يَعبدُ هِاتيكَ الشفاها
هِيَ لِيَ وَحديَ حلالٌ سائغٌ ... وبِمُلْكيَها فؤادي يَتباهَى
رَبطَتْ ما بيننا رابطةٌ ... أبْلغَتْ قوة حبِّي منتهاها
لا تَسلني كيف تُمسي. . إنني ... أَقطعُ الليلَ أدِّكارًا وانتباها
أَنَسَ الليلُ فآويتَ إلى ... حُلكةِ الليل وأطياف دُجاها
وكأنَّ الليلَ مَهْدٌ ناعمٌ ... لشريد ضلّ في الدُّنيا وتاها
يا نَجيّ النفسِ في خَلوَتها ... كن لنفسي. . أنت أقصى مبتغاها
إن يكنْ حبُّكَ نارًا تلتِظي ... فليكن فردوسَ أحلامي لَظاها!
(الزقازيق)
العوضي الوكيل