في إيران دكتاتورية بلا أعداء
(عن(ذي أديلاد كرونيكل ) )
لعل أهم ما ترمى به الدكتاتورية أن الدكتاتور إذا مات لا يخلفه من
يملأ الفراغ الذي يترك من بعده، ولكن إيران لا خوف على مستقبلها
من هذه الناحية، فإن شعبها على ثقة دائمًا بأن ولي عهده الذي تزوج
أخيرًا من شقيقة ملك مصر، سوف يكون ما للملك الوالد من الصلابة
والحزم في حكم البلاد
والأمير رضا شاهبور في التاسعة عشرة من سنه، وهو أكبر أبناء الشاه التسعة، وقد ورث عن أبيه قوة الجسم وسلامة البنية، وتدرب على الرياضة بأنواعها وعلى الأخص لعبة التنس وكرة القدم. ويعد في الطبقة الأولى في الرماية وركوب الخيل. وقد بدأ اهتمامه بالكشافة - التي أخذت تنتشر في إيران بسرعة عجيبة - في السنين الخمس التي قضاها بالمدرسة في سويسرا
فإذا دعي إلى عرش النسر الذي ادخره أبوه له بعد جهاد طويل، فسوف يجلس للحكم في القصر الذي كان والده في يوم من الأيام حارسًا على أبوابه
فقد كان الشاه رضا خان بهلوي منذ خمس وثلاثين سنة، جنديًا بسيطًا في حرس الشاه السابق. وفي سنة 1921 نزح إلى طهران العاصمة، فوجد الناس يتقاتلون فيها على الخبز، والفقر قد أنشب مخالبه في كل شيء، بينما يقيم الشاه في باريس منذ عدة سنين، والحكومة على أبواب انتخابات، والدين الأجنبي يزيد ويتضخم بسبب ما ينفقه الشاه من الأموال في عاصمة فرنسا
لم يطق رضا خان صبرًا على هذه الحال ووطد عزمه على تغييرها، وكان يقتبس كثيرًا من الإصلاحات عن مصطفى كمال أتاتورك. وفي سنة 1925 كان قد أدخل كثيرًا من الإصلاح في بلاده وهيأ الشعب للحكم الصالح. أما الشاه الذي ظل في باريس بين الغواني