فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27492 من 65521

لحظات الإلهام في تاريخ العلم

تأليف مريون فلورنس لانسنغ

5 -الشعر المستعار والمسحوق

في صباح يوم من عام 1708 حدثت متاعب في بلاط سكسونيا الملكي؛ فإن الأمير أغسطس الملقب بالقوى قد غضب

وكان أغسطس متى غضب لا يكتم غضبه بل يترك كل من يتصل بهم يحسون سوء مزاجه سواء في ذلك الخادم الذي يحمل إليه الطعام، والسائس الذي يمسك بزمام جواده. ولم يكن يعد أحدًا من أهل منزله أصغر من أن يعنيه اهتمامه؛ فلا شيء أقل من إشراكه في غضبه ما دام في هذه الحالة

قال (أوتو) خادم المائدة همسًا (لأولرتش) الوصيف: (متى بدأت هذه الحالة؟) ، وقد ألقى عليه هذا السؤال عندما رمى أغسطس بالمائدة التي أمامه ومشى مغضبًا من غرفة الطعام، وهو يصرح بأن اللحم الذي أكل منه والذي كان سروره منه باديًا لا يصلح للرمي للخنازير في الإسطبل، وقال إن كل شيء كان جميلًا عندما جاء من بولونيا في مساء الأمس

قال أولرتش: (ربما كان ذلك لأمر من أمور الدولة؛ فقد قيل إنه سيكون ملكًا على بولونيا إذا سارت الأمور بين النبلاء على ما هي عليه الآن)

فتطوع الحاجب الذي كان مصغيًا إليه بقوله: (لقد ذهب في هذا الصباح إلى المصنع)

قال أولرتش: (هذا إذن هو السر. ففي هذا المكان سحر وزيارته لا تؤدي إلى خير)

فقال الحاجب مستغربًا: (ما الذي يصنعونه هناك؟ إنني أراهم ينقلون إليه زجاجات عجيبة الشكل وقناني ثقيلة، ولكن أحدًا لم يسأل متى يكون إخراج هذه الأشياء. ولم يحاول أحد الدنو من الأبواب المخفورة ليرى ماذا يحدث بداخلها

قال أولرتش محتدًا: (لا ترفع صوتك يا بنيَّ، وكف عن الطواف حول السلم المؤدي إلى الحصن، هذا إن كنت تحرص على مركزك هنا، والأفضل أن تبقي عيناك مغمضين، وأذنك كذلك ما دامت قوات الظلام تعمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت