للأستاذ محمود الخفيف
حُلْمكَ القَيْصَرِيُّ كَيْفَ تَقَضّي ... أَيُّهَا السَّاهِمُ الملَقَّى الْهَوَانَا؟
ضَاقَ عَنْكَ الفْضَاَءُ طولًا وَعَرْضا ... وَتَعَالَيْتَ لَسْتَ تَحْفِلُ بُغْضاَ
لاَ وَلاَ كُنْتَ أَمْسِ تَحْفِلُ حُبًا
لِبَنِي الطِّينِ، أوْ تَهَابُ الزْمَانَا
كنْتَ بالأمْسِ الإمبراطورَ تُدْعَى ... بَعْدَ نَعْتٍ بالْكرْسِكِيَّ الصَّغيرِ
تتَهَاوَى أَلقْاَبُ مَجْدِكَ صَرْعى ... وَتَرَى مَنْ وَالَوْكَ كَرْهًا وَطَوْعَا
بَيْنَ رَاثٍ وَشَامِتٍ يَتَشَفَّى
فيِ مَصِير مَا مِثْلهُ مِنْ مَصِيرِ!
لمْ تَرَ الأرْضُ مثلَ عُقْبَاكَ عُقْبى ... هَلْ رأَتْ مِثلَ ما بَلغْتَ اْرِتقَاَء؟
نلْتَ مَا نِلْتَ مِنْ زَمَانِكَ غَصْبَا ... لمْ تَجِدْ فيِ اَلْحيَاةِ سَهْلًا وَصَعْبَا
ثُمَّ حَلَّقْتَ تَبْتَغِي غَيْرَ وَانٍ
أَيُّهَا النَّسْرُ أَنْ تَنَال السَّمَاءَ!
قُضِيَ الأمْرُ! هلْ رَضِيتَ القَضاَء ... أَيُّهَا اللاُّغِبُ الْمَهِيض اَلْجَناحِ!
كَيْفَ تَرْضَى وَمَا عَرَفْتَ الرِّضَاَء ... مَرَّةً أَمْسِ أو عَدِمْتَ الرَّجَاَء
أَيُّهَا الوَاجِمُ الْعَبُوسُ تَلاَشَتْ
خُدَعُ اُلْحلْمِ فِي يَقِينِ الصَّبَاحِ
قَدْ تَزَيَّدْتَ فِي غُرُورِكَ حَتَّى ... كِدْتَ تُنْمَىِ لَغْيِرِ هذَا الوُجُودِ!
وَتَأتَّي من زوِرِه ما تأَتيَّ ... فَتَغاَبْيتَ فِي مَوِاطنَ شتىَّ
لَشَجَانِي بِرَغْمِ ذَلِكَ مِرْأَى
شَبَحِ الُذلِّ في الُعقَاِب الَّصُيِودِ!
تصِفُ الَعْينُ فِي مُحَيَّاكَ خَوْفًا ... وُابتِئَاسًا وذِلَّةً واُنكسَارَا
لاَ يُوَفِّيكَ غير مَرْآكَ وَصْفًا ... عُدْت كَالَّناسِ بْلِ لقْد زْدتَ ضَعْفَا
ليْتَ شِعْرِي يا مَنْ هَزَمْتَ المنايا