فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27641 من 65521

لحظات الإلهام في تاريخ العلم

بقلم مريون فلورنس لانسنغ

قصة العجلة

أبونا النيل - الريح والتيار

كان الإنسان الهمجي لا يضع على جسده سترًا سوى جلد الحيوان، وكان إما دافعًا صخرة أكبر من أن يستطيع حملها وإما حاملًا عبئًا ينوء بحمله - هذه أول صورة نتخيلها للرجل القديم أثناء مزاولته عمله

ما أضأل وما أعيى ما يبدو لنا الإنسان الأول عندما نتصوره واقفًا بالعراء وليس لماضيه تاريخ يفيد منه وليس له إلا جسمه القوي وإلا مواهبه الذهنية التي عليه أن يقهر بها الدنيا ويخضعها له! وكان لا بد له من قهرها لأنه إذا لم يحصل على الطعام والمأوى والدفء فإنه ميت لا محالة

إن الدنيا حافلة بالكنوز التي فيها وسائل نعمته وراحته. ولكن كيف يستطيع ذلك؟ لم يكن لديه مفتاح تلك الكنوز ولا لديه المرشد لمصادرها، ولا غرابة في أن يكون بطيئًا في الوصول إلى شيء ما وإنما الغرابة في سرعته - على الرغم من قلة التجريب ذهنيًا ويدويًا - في الوصول إلى أشياء يقضى بها حاجياته

يقف الرجل الهمجي أمام عبء أثقل مما يستطيع حمله كما تصورناه في بداية المقال، وليس لديه من الآلات إلا أجزاء جسمه وليس يستطيع السفر إلا إلى حيث تستطيع قدماه حمله ولا يحمل إلا ما تقوى ذراعاه على رفعه ولا يدفع إلا ما يندفع أمامه. هذه صخرة أمامه وهاهو ذا لا يستطيع أن يحركها

ربما وجد هذا الإنسان القديم غصنًا ساقطًا من شجرة فوضع طرفه عند تلك الصخرة ودفعه فوجد الصخرة تتحرك. . . إن حدث ذلك فإن دهشة ستعروه وسيجرب غصنًا قصيرًا فلا يجد له فائدة وسيجرب غصنًا أطول فيجد فائدته أكبر. وإذا صادف وجود صخرة أصغر من الأولى على مقربة منها ووضع الغصن فوقها ووضع طرفها تحت الصخرة الكبيرة فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت