فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28655 من 65521

للأستاذ علي معمر الطرابلسي

قال الأستاذ الجليل الحصري بك في مقاله (بين الوحدة العربية والوحدة الإسلامية) في الرسالة عدد 328: (إن العالم الإسلامي يشمل: الأقطار العربية وتركيا وإيران والأفغان وتركستان. مع قسم من: الهند وجزر الهند الشرقية وبلاد القفقاس، وأفريقيا الشمالية مع قسم من أفريقيا الوسطى) .

وردَّ عليه الأستاذ أبو الوفا بقوله: (فالأستاذ الحصري يوهم أن الأقطار العربية هي فقط مصر والشام والعراق والحجاز واليمن. أما أفريقيا الشمالية التي تبتدئ من تونس وتنتهي بمراكش، فهذه عنده بلاد إسلامية وليست بعربية. فهل هذا هو الحق يا سيدي الأستاذ؟) - الرسالة عدد 334.

فالأستاذ ساطع الحصري بك عدد البلاد الإسلامية ولم يهتد إلى ذكر لوبيا منفردة، لأنها في رأيه ورأي الحقيقة الجغرافية قطر من أقطار أفريقيا الشمالية، لا فرق بينها وبين تونس والجزائر والمغرب الأقصى. ولكن الأستاذ أبو الوفا لم يصل إلى علمه أنها من أفريقيا الشمالية، ولم يفهم من كلمة الأستاذ الحصري دخولها في هذا القسم من البلاد الإسلامية، فذهب يحدد أفريقيا الشمالية بأنها تبتدئ من تونس وتنتهي بمراكش. فأخرج هذا القطر لذي يدعوه التاريخ (لوبيا) ، وموقعه بين مصر وتونس من حساب الإسلام والعربية.

ولسنا ندري متى انتحل هذا القطر دينًا غير الإسلام، ومتى اختار له لغة غير العربية! وقد فارقته سنة 1936 وتركته بخير وعافية، وقضيت ثلاث سنين بين تونس والجزائر، فلم أسمع عنه ما يريب.

لو ترك الأستاذ تبيين كلمة الأستاذ الحصري، أو شرحها بغير هذا الشرح المحصور، لما سمع منا شيئًا، ولكنه حرك فينا عاطفة قد آذاها ما كانت تراه من إخواننا في تونس والجزائر والمغرب من إعراض وازورار. وجرحنا مرة أخرى بنكرانه عربية بلادنا وإسلاميتها بما يفهمه شرحه لكلمة الأستاذ الحصري بك قصد ذلك أو لم يقصد. وقد آلمه ألا تعد أمته من الأمم العربية، فما رأيه وقد أخرجنا من العروبة والإسلام؟

ما رأيه في إسلام لوبيا وقد سبقته إلى الفتح الإسلامي سنين وكانت معقلًا وممرًا لغزاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت