فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24951 من 65521

الفنان الذي أوجد لأمة أدبًا

للأستاذ عبد الكريم الناصري

في الثامن والعشرين من شهر فبراير، وفي روكبرون من كاب مارتن من أعمال فرنسا، فقدت أيرلندا وفقد معها العالَم عبقريًا من النسق الأعلى: وليم بتلر يايتس، زعيم حركة (الإحياء السلتي) وعميد الأدب الأيرلندي، وشاعر أيرلندا الأكبر، ومؤسس مسرحها الأول، وخالق نهضتها الأدبية والفنية، وعميد المذهب الرمزي في الأدب الإنجليزي الحديث. . .

كتب النقّادة (روبرت لِنْد) بعد وفاة يايتس يقول: (ما كان الفقيد فنانًا عظيمًا فحسبُ، وإنما كان إلى ذلك رسولًا عظيمًا من رسل الفن؛ جعل حياته في سبيل خلق حركة أدبية ومسرحية أنزلت أمته أكرم المنازل بين الأمم)

ولعلّ أغلب الذين رأوه في صدر شبابه ورأوا ذلك الشعر الأسود الفاحم وتلك (الربطة) وتلك اليد الشاحبة، لم يكونوا ليروا فيه إلاّ أخا خيالات وأحلام لا قدرة له على عمل ولا صلاح فيه لتنظيم

بَيْدَ أن (يايتس) كان يشتمل على طاقة روحية وقوة حماسية لا حدَّ لهما، وكان في الوقت نفسه (عمليًا) لا يقل عن غيره من أهل التنظيم والإنشاء، والمعنيّين بمسائل الجمعيات وإدارتها، حدّة ذهن وسرعة خاطر) - (وإذا كان(البعث الأيرلندي الأدبي) حدثًا من أشهر أحداث زماننا هذا فإنه إلى حماسة يايتس ودعايته ينبغي أن يُوّجه أكثر المدح والثناء)

ولد المستر (وليم بتلر يايتس) في (سانديماونت) من (دبلن) في 13 يونية سنة 1865، وكان أبوه مصوّرًا معروفًا وكان جدّه لأمّه تاجرًا قديرًا. أُدخل وهو ابن تسع (مدرسة غودلِفنْ) بلندن، وحين بلغ الخامسة عشرة دخل (مدرسة إراسموس سميث) . ثم دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت