فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21929 من 65521

قيمة التراجم الأعجمية الموجودة للقرآن

للعلامة الأستاذ الدكتور أ. فيشر

وإذا كان الأمر كذلك فليس للإنسان بالطبع أن يطلب اعتبار كل ما حوته تراجم المترجمين الغربيين منَّزهًا عن كل شك. ولكن يمكن مؤاخذة هؤلاء المترجمين - إن قليلًا أو كثيراّ كل حسب عمله - على الأمور الآتية: -

(1) أنهم لم يحاولوا فهم القرآن قبل كل شئ من نصه أولًا، كما يقضي بذلك قانون علم التفسير، بل إنهم انزلقوا دون تريث في البحث وتثبت في الاستقصاء إلى الخرافات القصصية التي ذكرها العرب، وإلى شروح المفسرين المتأخرين التي جارت الافتراض المذهبي التأملي، والتي مر ذكرها

(2) وأنهم كانوا على العكس من ذلك، قليلي الاهتمام بالبيانات اللغوية التي أوردها المفسرون العرب

(3) وأنهم لم يعنوا إلا قليلًا بمختلف قراءات القرآن التي عرفت لعهدهم

(4) وأنهم كانوا يبحثون دائمًا عن عناصر يهودية ونصرانية في القرآن، ناسين أن الرسول (صلعم) نشأ في أيام الجاهلية وأنه لذلك تأثر بادئ ذي بدء بعادات ذلك العصر وبالاتجاهات والأسلوب واللغة لشعر ذلك العهد، إذ كان للشعر أهمية عظمى في الحياة الثقافية للعرب الجاهليين

(5) وأنهم لم يكونوا من المسيطرين على دقائق علم النحو القديم ولا هم من المتمكنين من المجاز والاستعارة والمعاني الاصطلاحية في اللغة العربية الفصحى لعهدها المتقدم

(6) أن تراجمهم كانت حرة أكثر مما يحب، وأنهم لم يفقهوا الكثير من المواضع العويصة المبهمة الواردة في القرآن، ولذلك كثيرًا ما يحصل القارئ على معنى لا ينطبق بحال على ما حواه النص الصحيح

ولأبرهن على أن حججي التي أوردتها مسبّبة ومدّعمة آني بمثل مجسم هو معالجة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت