فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19817 من 65521

المال هو الذي يخلب برقه ألباب الكتاب والممثلين والفنانين فيجذبهم من أنوار المسرح الباهتة إلى أنوار الاستديو الساطعة

والواقع أن هؤلاء الأمريكيين لا يحسبون حسابًا للمال، أو أنهم يحسبون حسابًا عجيبًا؛ ففي العام الماضي ابتاع هاري كوهين صاحب شركة كولومبيا حقوق إحدى المسرحيات الناجحة ببرودواي بمبلغ 40. 000 جنيه، نعم أربعين ألفًا، وكان هذا رقمًا قياسيًا شاءت شركة راديو أن تكسبه لنفسها فدفعت خمسين ألفًا من الجنيهات في مسرحية آبوت

وقبل ذلك بعام دفع سام جولدوين 160 , 000 دولار إلى سنكلير لويس في روايته التي شهدناها في الموسم الماضي.

إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي قد يعتبرها المرء أمثلة لشغف هؤلاء القوم بالبذخ والإسراف

فأي كاتب يستطيع أن يحمل نفسه على الاقتناع بعد ذلك بما يقدمه له الناشر أو القارئ؟ أي كاتب لا يحلم الآن بمجد هوليود ومال هوليود؟ إن عمل الكاتب في الفيلم يذاع أكثر من عمله في المطبعة بمئات المرات، فضلًا عن هذه الآلاف من الجنيهات

لقد طالب محصلوا ضريبة الدخل في أمريكا ب. ج. وودهاوس أحد كتاب السيناريو بمبلغ 50. 000. . . فإذا كانت هذه ضريبة دخل، فكم بلغ إذن دخل الرجل؟!

ويستوي في التمثيل هنا المخرجون والممثلون؛ فإن ماكس ريتهاردت عاهل المسرح الكبير رأى تلامذته في هوليود يثرون ويشتهرون من الأفلام، وهو باق في فينا يشهد ركود المسرح، رأى إيرفنج تالبرج يتقاضى أسبوعيًا من شركة مترو 2. 400 جنيهًا مع 10 % من أرباح الشركة، ورأى المخرج العادي يأخذ في الفيلم الواحد عشرين أو ثلاثين ألفًا من الجنيهات فلم يطل انتظاره وحزم أمتعته ورحل إلى هوليود فأخرج (حلم منتصف ليلة صيف) وهو يأخذ عدته الآن لإخراج فيلمه الثاني (وانتون)

وأبهظ الأجور في أمريكا من نصيب ممثلي السينما، فقد أصبح من الأمور العادية أن يأخذ الكوكب من الفيلم الواحد خمسين ألف جنيه، ومثل هذا الأجر كفيل باقتلاع أي ممثل من فوق خشبة المسرح

فإذا استثنينا القليل من الممثلين الذين لا تستعبدهم تمامًا شهوة المال فيقسمون أوقاتهم بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت