هذه آثار (فرويد) في العلم والفكر. ولا شك أن أسمه سيظل عالقًا بنظرية العقل الباطن التي أكتشفها والتي جعلته زعيم مذهب تشيع له علماء كثيرون نذكر في طليعتهم (يونج) و (ادلر) اللذين بنيا أبحاثهما على نظرياته ووصلا إلى نتائج تختلف عن نتائجه خصوصًا في تفوق الغريزة الجنسية واللبيد، وقد أرادا بهذه الكلمة الأخيرة معنى آخر غير الذي قرره لها (فرويد)
على أن أثره لم يقتصر على علم النفس وطب الأعصاب بل تعداهما إلى مختلف العلوم والفنون كالتربية (بداجوجيا) ودرس الميثولوجيا والشعر والنقد والفنون الرفيعة
حين قرر فرويد أن الناس قد يتشابهون في أجسامهم ولكن نفس كل فرد كائن قائم في ذاته لا وجه للشبه بينه وبين غيره فتح بابًا جديدًا، لا في العلم فحسب، بل في فن النقد والقصة وكتابة التراجم، وجعل من بعض العلوم التي كان العلم الحديث يعترها ضربًا من الوهم كقراءة الطالع بواسطة النجوم أو الكف أو الكتابة علمًا يقوم على نظريات جديدة لعلها صحيحة
وخلاصة القول أنه مهما اختلف العلماء في الحكم على مذهب الفردية من ناحية العلم والأخلاق فلا سبيل إلى إنكار فضله لأنه أفاد الإنسانية فوائد جمة في مختلف النواحي فسار بها شوطًا بعيدًا في التقدم والرقي وساعد على تخفيف ويلاتها وزاد ثروتها العلمية والفنية فاتسعت آفاق البحث وتشعبت أصوله وفروعه.
صديق شيبوب