أن يخفض من صوته ويقصد إلى معناه
ونحن إذ نسدي إليه هذه النصيحة لا تقصد إلا خيره وخير الأدب إذا كان يعني حقًا برأي العالم العربي في أدب مصر
مصر
محمود فريد أبو حديد
محصول (الرسالة)
إلى صديقي الدكتور مبارك:
من النافع للمتأدب أن يتخير الأطايب في محصول (الرسالة) ويدونه في دفتر خاص، كما يفعل صاحبك الموظف برياسة مجلس الوزراء.
ونافعة أيضًا إهابتك بأصدقاء (الرسالة) أن يتعقبوا كل عدد بالنص على ما فيه من دقائق تفوت بعض القراء
والأنفع من هذا وذاك - في رأيي - أن يتناول الناقد مواضيع (الرسالة) كلها فيميز بين الغث والسمين، ويشير إلى الفج والناضج، ويدل على النافع والحسن، كما تفعل المجلات الأوربية الراقية، ولأن القارئ في حاجة ماسة إلى من يدله ويهديه ويجرعه أطايب (المحصول) الأدبي تجريعًا
وأزعم أن لا كبير فرق بين صحيفة دورية يشترك في تحريرها طائفة من الكتاب، وبين كتاب ينفرد في تأليفه وتصنيفه كاتب واحد، وقد جرت العادة عند النقاد أن يتناولوا الكتاب ومؤلفه ويسكتوا عن الصحيفة الدورية
فطنت لهذا التقصير من جانبنا، فاقترحت على صديقنا الزيات أن أتناول بالنقد مجلاتنا المحترمة: المقتطف والهلال، والثقافة (والرسالة) ، لأنها أخلق بالنقد من كثير من مؤلفات ما نكاد نقرأ بضع صفحات منها حتى نطرحها جانبًا
أتعرف يا مبارك بماذا أجاب صديقنا الزيات وقد استحسن الفكرة ورحب بها؟
قال: كاتبان لا يصلحان لهذا الضرب من النقد: أنت والدكتور مبارك، لأنكما لا ترفقان في النقد ولا ترحمان. وهل من دليل أسطع من أنكما غير محبوبين من المؤلفين؟؟!!