فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40581 من 65521

في رعاية الإسلام والعربية

للدكتور عبد الوهاب عزام

وقد أنشئت في أرجاء البلاد الإسلامية دور أخرى للعلم عرفت باسم المدارس ومن أقدمها مدارس نيسابور: المدرسة البيهقية، ومدرسة الأمير نصر أخي السلطان محمود. ثم جاء الوزير نظام الملك وزير السلاجقة في القرن الخامس فأنشأ مدارس كثيرة في بغداد ونيسابور وهراة وأصفهان ومرو والبصرة والموصل. وقد فتحت نظامية بغداد للدرس سنة 459، وتولى التدريس بها على مر العصور جماعة من كبار العلماء منهم:

الغزالي، وابن عساكر، وأبو اسحق الشيرازي. وأقام بها الغزي الشاعر، وتولى الأبيوردي خزانة الكتب بها

ورتب نظام الملك في مدارسه أرزاقًا للعلماء وجرايات للطلاب ليفرغوا لطلب العلم. وقد روى أنه كان ينفق على مدارسه 600 ألف دينار في السنة

وقد روى الحاج خليفة أن بعض العلماء اغتموا لبناء هذه المدارس وخشوا أن تكون ذات أثر سيئ في العلم والعلماء قال:

(على أن من تعلم علمًا للاحتراف لم يأت عالمًا إنما جاء شبيهًا بالعلماء، ولقد كوشف علماء ما وراء النهر بهذا ونطقوا به. لما بلغهم بناء المدارس ببغداد أقاموا مأتم العلم وقالوا كان يشتغل به أرباب الهمم العلية والأنفس الزكية، الذين يقصدون العلم لشرفه والكمال به، فيأتون علماء ينتفع بهم وبعلمهم. وإذا صار عليه أجرة تدانى إليه الأخسّاء وأرباب الكسل فيكون سببًا لارتفاعه

قال جيبون: إن ولاة الأقاليم والوزراء كانوا ينافسون الخلفاء في إعلاء شأن العلم والعلماء، والإنفاق على دور العلم , ومعاونة الفقراء على التعلم، فأولع الناس بالتعليم والتعلم ما بين سمرقند وبخارى إلى فاس وقرطبة. وقد أنفق وزير واحد لأحد السلاطين (نظام الملك) مائتي ألف دينار على بناء المدرسة النظامية ببغداد وجعل نفقتها خمسة عشر ألف دينار في السنة.

وكان فيها ستة آلاف تلميذ فيهم ابن العظيم وابن الفقير. إلا أن الغني ينفق من مال أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت