فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42103 من 65521

للآنسة دولت حسن الصغير

نشر في مقتطف فبراير الماضي نص خطبة ألقاها الأب الفاضل أنستاس الكرملي، بين فيها أن أبناء يعرب القدامى اختلفوا إلى جزر القصدير ببحر المانش، وعرفوا تيار الخليج واتخذوه لهم ناقلا إلى تلك الربوع المعروفة الآن باسم المكسيك. واستدل على ذلك من الأسماء العربية للحيوان والطير التي تعرف بها إلى اليوم في تلك البقاع.

وكنت أحسب قبل مطالعة كلمته الرائعة، أنه سيورد من المراجع العربية ما يثبت أن من أبناء قحطان من اقتحم البحر المحيط ليرى ما به من الأخبار والعجائب ويقف على نهايته. غير أن الأب - أبقاه الله ذخرًا للعروبة - اعتمد في كل ما قرره على مصنفات الأغراب فحسب، إلا ما وجده نبها بنفسه.

وليس لي أن أفند ما جاء به العلامة من تحقيقات لغوية، فما إلى هذا رميت في هذا المقال - ولكنني سأعني بالتحدث عمن ركب من العرب البحر المحيط قبل أن يركبه كلمبس، معتمدة على ما جاء بالمصادر العربية

ثبت قطعًا أن خرستوف كلمبس ليس أول من حط رحاله بالدنيا الجديدة، ولكن رحلته إليها هي التي فتحت أعين الناس على هذا العالم الجديد، فبدئ من بعده الظعن إليه والاستعمار.

حدثنا الأب أنستاس بنبأ رحلة الراهب برندان إلى جزيرة إيسلنده (المعروفة عند العرب باسم ثولي) ، وجزائر الكناري (الخالدات) ، ثم نزوله على الساحل الأمريكي في النصف الثاني من القرن السادس، كما حدثنا بخبر بعض الرهبان الأرندليين - الذين كانوا يدهشون لركوب العرب تيار الخليج القادم من المكسيك - ونزولهم في القرن الثامن الميلادي إلى سواحل أمريكا الشرقية. غير أن التاريخ غمط حقوق بعض الرواد المغامرين من يعرب، الذين ركبوا الأهوال محاولين اختراق الخضم المحيط المعروف في ذلك الحين باسم بحر الظلمات.

الكرة الأرضية والبحر المحيط عند العرب:

نقل العرب كتاب المجسطي لبطليموس القلوذي في مطلع العصر العباسي، وقالوا في أزياجهم وكتبهم الجغرافية إن الأرض كروية. جاء في مروج الذهب للمسعودي: (ذكروا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت