فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44416 من 65521

رأي جديد في:

حماد الراوية

للأستاذ السيد يعقوب بكر

(تتمة)

وأما قصة حماد مع الطرماح بن حكيم، فقد تكون صادقة، وقد تكون كاذبة. فنحن لا نملك تصديقها أو تكذيبها. ولكننا نضع بين يدي القارئ ما يقوله الجاحظ (البيان والتبيين، ج1 ص54) في الطرماح بن حكيم: (ولم ير الناس أعجب حالا من الكميت عدنانيًا عصبيًا، وكان الطرماح قحطانيًا عصبيًا. . . وكان الكميت يتعصب لأهل الكوفة، وكان الطرماح لأهل الشام. . .) . ومعنى ما يقوله الجاحظ أن الطرماح كان يتعصب على أهل الكوفة وكان حماد كوفيًّا.

وأما قصة حماد مع بلال بن أبي بُردة وذي الرمّة فلا تنصّ على أن حمادًا ادعى الشعر لنفسه، وهو الشعر الذي مدح به بلال بل إنها تذكر أن حمادًا نسبه إلى بعض شعراء الجاهلية. وهو شعر لا يرويه غير حماد، وكان يستطيع نسبته إلى نفسه لو أراد. وليس بغريب أن يمدح حماد بلال بن أبي بردة بشعر لم يقله

وأما قصة حماد مع بلال بن أبي بُرْدة حين أنشده قصيدة الحطيئة، فقد لا تدل على انتحال حماد. ويؤيد هذا ما يقوله صاحب الأغاني معقبًا على هذه القصة (ج 2 ص51) : (وذكر المدائني أن الحطيئة قال هذه القصيدة في أبي موسى وأنها صحيحة، قالها فيه وقد جمع جيشًا للغزو. . فوصله أبو موسى، فكتب إليه عمر رضي الله عنه يلومه على ذلك، فكتب إليه: إني اشتريت عرضي منه بها، فكتب إليه عمر: إن كان هذا هكذا وإنما فديت عرضك من لسانه ولم تعطه للمدح والفخر، فقد أحسنت) . ونجد كلامًا قريبًا من هذا في الأغاني أيضًا (ج 11ص 29) . هذا إلى أنه لا يصح من مثل بلال بن أبي بردة ما تنسبه إليه القصة من أنه قال: ولكن دعها تذهب في الناس؛ فهو حفيد أبي موسى الأشعري، وهو قاض وأمير. يقول الجاحظ في البيان والتبيين (ج1 ص238) : (وولى منبر البصرة أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت