فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44875 من 65521

هل تصبح معتركا دوليًا؟

لباحث فاضل

نقلت الأخبار أخيرًا تصريحًا أدلى به مستر تشرشل في نيويورك قال فيه (يجب أن تكون ميناء الدار البيضاء أو مدينة مراكش مركز قوات الأمم المتحدة) وقد سبق لوكالة الأخبار الأمريكية (يونايتد بريس) أن نشرت منذ بضعة شهور نقلًا عن مصدر مسؤول بأن مداولات تجري بين الحكومتين الإنكليزية والأمريكية في شأن ترشيح مدينة طنجة كمركز لقوات الأمم المتحدة، وزادت الوكالات الأخبارية بأن نفس الدوائر الأمريكية والإنجليزية تبدي قلقًا وتتساءل فيما إذا كان وجود جيش احتلال بمراكش تابع لواحد من أعضاء المؤسسة الدولية ليس من شأنه أن يعرقل أعمال المؤسسة أحيانًا أو يضايقها على الأقل.

وقد احتج الجنرال ديجول على هذه الأخبار، ولكن أي تكذيب لم يصدر في شأنهما لا من الولايات المتحدة ولا من إنجلترا، وكانت بعض المصادر الفرنسية المطلعة ترى أن إذاعة كهذه في الوقت الذي سافر فيه جلالة ملك مراكش إلى باريس إجابة لدعوة ديجول ربما كان له مدلول خاص في العرف السياسي.

وقد جاء مؤتمر طنجة الذي انعقد في شهر أغسطس الماضي وانفصل في الواقع على غير شيء على أمل أن ينعقد بعد ستة شهور دليلًا على أن مراكش لغم دائم في السياسة الدولية، فقد صرحت روسيا بأن الدستور الذي يربطها بمراكش هو عقد الجزيرة الخضراء الذي أمضته سنة 1909 ولذلك فهي ترى أن الاتحاد السوفيتي غير ملزم بأن يرتبط بأية تصفية أو تعهد أو اتفاق في شأن مراكش أمضى بعد ذلك بدون مشاركته.

ولعل القراء يذكرون أن اتفاقية الجزيرة الخضراء التي تشير لها الروسيا هي اتفاقية دولية تقوم على مبادئ:

(أ) استقلال مراكش

(ب) وحدة الإقليم المراكشي

(جـ) سياسة الباب المفتوح من الوجهة الاقتصادية.

ولا نعرف بالضبط إلى أي حد ستساعد الظروف روسيا على الاستفادة من هذا الأساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت