فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46524 من 65521

في ركب الوحدة العربية:

الأدب في فلسطين. . .

للأستاذ محمد سليم الرشدان

النثر في شتى ألوانه:

في فصل مضى (من هذا البحث) ، وقفت عند ثلاثة من الأدباء، كل منهم يثبت عند حد رسالته ولا يبرحه حتى يعود إليه. وهم يجمعون في هذه الرسالات بين الأدب والتربية والتوجيه. وكلها حين تجتمع وتتسامت مع غيرها (من الألوان) ، تتألف منها صورة صادقة من صور الأدب الصحيح.

وفي هذا الفصل أتناول ثلاثة آخرين يختلفون من مناحي رسالاتهم (أيضًا) . ولكن هذا الاختلاف (في رأيي) لا يعدو كونه من المتممات التي يشتمل عليها الأدب في شتى ألوانه كما أسلفت. وهؤلاء هم: (باحث سياسي خطيب) و (مؤرخ يصور دقائق المجتمع الذي يعيش فيه) و (عالم يبسط العلم في ثوب الأدب) .

فأما الباحث الخطيب - والخطباء ذوو الآثار عندنا قليل - فهو الأستاذ عجاج نويهض ولعلى لا أغالي إذا قلت: إنه (سحبان) هذا الجيل. فقد عرفه الناس خطيبًا مدرهًا، ولسنًا مفوهًا. وهو إذا صعد منبرًا تدفق الأتيِّ (مرتجلًا مبتدعًا) ، وحلق إلى رفيع الأجواء مجتذبًا معه القلوب والأسماع. فهو - من غير ما جدال - فارس هذه الحلبة وابن بجدتها، ومجلي هذا الميدان وصاحب قصبه.

وهو - إلى جانب ذلك - أديب مطبوع وكاتب سياسي لامع. وقد زامل النهضة العربية منذ شبابها، وكانت تربطه أواصر مودة مع كثيرين من أقطابها. فطالع الناس بمجلته (العرب) أدبية سياسية، رغبة منه في أن يساهم في بناء هذه النهضة مساهمة فعلية بقلمه وتوجيهه. فكانت - على قصر حياتها - منبر دعاة الحركة الفكرية الاستقلالية في العالمين العربي والإسلامي. واستمر ذلك من عام 1932 حتى عام 1934، حين تعرمّ (المستعمر) فكم الأفواه، وأخرس الألسن، وبدأ - من بعد - يصنع الأعاجيب!!

وكان الأستاذ - قبل ذلك - لا يبرح هذا الميدان في مجلات مصر وصحف الشام، ولعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت