فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48198 من 65521

للأستاذ علي العماري

تحتفل قاعة المحاضرات بدار الحكمة في يوم الأربعاء من كل أسبوع بنخبة ممتازة من رجال العلم والأدب في القاهرة يستمعون إلى أحاديث في تفسير القرآن الكريم يلقبها طائفة من العلماء الأعلام، سمعنا منهم إلى الآن فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف والدكتور عبد الوهاب عزام بك والأستاذ عبد الوهاب حمودة، ومع إنهم أسمعونا الطيب المعجب، وطالعونا بأساليب جديدة في تأويل الآيات وفهمها وتفهيمها، ومع إننا نحب أن نسمعهم كثيرًا إلا إننا مع ذلك نحب أن نسمع غيرهم من كبار المشتغلي بدراسة القرآن الكريم، فإننا اليوم في حاجة إلى الإطلاع على أكثر من أسلوب في هذا التفسير خصوصًا وقد زاد تنبه الأذهان إلى ضرورة وضع تفسير جديد سهل المأخذ قريب التناول خاليًا من تلك الأساطير التي ملأ بها المفسرون كتبهم، وليس القول في قلة جدوى هذه التفاسير، وعدم غنائها من مواليد هذا العصر ولكنه قديم، فقد أنحى بعض العلماء الفضلاء عليها باللائمة، ومن هؤلاء إمام البلاغة الشيخ عبد القاهر الجزجاني فقد قال في كتابه دلائل الإعجاز (ومن عادة قوم ممن يتعاطى التفسير بغير علم أن توهموا أبدًا في الألفاظ الموضوعة على المجاز والتمثيل إنها على ظواهرها فيفسدوا المعنى بذلك ويبطلوا الغرض ويمنعوا أنفسهم والسامع منهم العلم بموضوع البلاغة وبمكان الشرف، وناهيك بهم إذا هم أخذوا في ذكر الوجوه وجعلوا يكثرون في غير طائل. هناك ترى ما شئت من باب جهل قد فتحوه، وزند ضلالة قد قدحوا به. ونسأل الله تعالى العصمة والتوفيق) .

ونحن اليوم أكثر معرفة بهذه الأبواب المفتوحة من الجهل في بعض التفاسير، وأشد حاجة إلى أسس جديدة صحيحة غير هذه الأسس القديمة، وهذه المحاضرات تبشر ببداية حسنة، ففيها من دقة الفهم، وجمال العرض والبعد عن الفضول ما يجعلنا نؤمل أن تكون خطوة أولى في سبيل وضع هذا التفسير المرتقب، ويا حبذا لو قام المشرفون على تنظيم هذه المحاضرات بطبعها حتى تذيع وتنتشر ويعم بها النفع.

وقد استمعت في آخر مرة إلى فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الوهاب خلاف يفسر الآيات الأولى من سورة آل عمران، وقد أعجبت به إعجابًا ملأ نفسي، غي إني كنت أود أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت